تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قلت : يعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : ( نعم إنهما ركعة ، فمن صلاهما ثم حدث به حدث مات على وتر ، فإن لم يحدث حدث الموت صلى الوتر في آخر الليل ) فقلت له : هل يصلي رسول الله هاتين الركعتين ؟ قال : ( لا ) قلت : ولم ؟ قال : ( لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنه هل يموت في هذه الليلة أولا ، وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ) ( 1 ) . ورد دلالة الأحاديث المتقدمة : بأن غاية ما تدل عليه أن ما هو المقصود من شرعية النافلة يتحقق مع الجلوس وهو غير منات - لأفضلية غيره . والحاصل أنها لا تدل على أزيد من ثبوت فضيلة للجلوس لا أفضليته ، ولعل ذكره لأن هذا القدر من الفضيلة كاف في المقصود من النافلة والزائد فضل آخر . والبواقي : بأنه إذا كانت الركعتان من قيام بدل الركعتين من جلوس المحسوبتين بركعة يصح اطلاق الركعة والوتر عليهما مجازا . ويجاب عن الأول : بأنه إنما يفيد لو ثبت أفضلية الغير بل توقيفه . والثاني : بأن صحة التجوز لا تدل على وقوعه . والثاني صريح الروضة ( 2 ) ، ووالدي في المعتمد ، ونفى المحقق الأردبيلي عنه ، البعد ( 3 ) ، ومال إليه في الحدائق ( 4 ) ، لصحيحة الحارث النصري علي ما في التهذيب : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( صلاة النهار ست عشرة ركعة : ثمان إذا زالت الشمس وثمان بعد الظهر ، وأربع ركعات بعد المغرب . يا حارث ، لا تدعهن في سفر ولا في حضر ، وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد ، وأنا أصليهما وأنا قائم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 330 / 1 ، الوسائل 4 : 96 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 29 ح 8 مع تفاوت يسير . ( 2 ) الروضة 1 : 169 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 6 . ( 4 ) الحدائق 6 : 62 . ( 5 ) التهذيب 2 : 4 / 5 و 9 / 16 ، الوسائل 4 : 48 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 9 .
مستند الشيعة — صفحة 416 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث