تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ومنه يظهر ضعف التمسك بالموثقة أيضا ، بل اتحاد الركعتين اللتين جعل القيام فيهما أفضل فيها مع ما كان يضمهما مع الركعتين من جلوس أظهر ، بقرينة قراءة مائة آية فيهما وعدم احتسابهما من الركعتين - كما صرح به في الموثقة وفي رواية الحجال - ولا أقل من الاحتمال المساوي فيسقط الاستدلال . ومن ذلك يظهر القدح في تجويز القيام فيهما أيضا ، إذ لا مجوز له إلا الصحيحة والموثقة ، وبعد ما عرفت من عدم دلالتهما يبقى جواز القيام بلا دليل . ولتوقيفية العبادة وعدم توقيف الركعتين إلا جالسا لا يكون القيام فيهما جائزا . وهو الأقوى ، كما هو ظاهر الأكثر أيضا حيث قيدهما بالجلوس من غير تجويز القيام ، خلافا للجامع والشهيد ( 1 ) ، فصرحا بجواز القيام لبعض ما عرفت ضعفه . وأما ما ذكر أخرا من عمومات أفضلية القيام في الصلاة ففيه : منع ما دل بعمومه على أن القيام في كل صلاة أفضل ، بل غاية ما ثبت من الأخبار أن صلاة القائم أفضل من صلاة القاعد ، وهو لا يدل على جواز القيام أو أفضليته في كل صلاة . ثم الأفضل تأخر هاتين الركعتين عن التعقيب ، للتوقيع المتقدم ( 2 ) . بل عن كل تنفل يتنفل به بعد العشاء ، لتصريح جماعة من العلماء به ( 3 ) ، وهو كاف في مقام الاستحباب .
ويستحب أن يقرأ فيهما بالواقعة والتوحيد ، لصحيحة ابن أيي عمير ( 4 ) لرواية عبد الخالق ( 5 ) . وفي فلاح السائل عن أبي جعفر الثاني : ( من قرأ سورة الملك في ليلته فقد
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 111 ، الشهيد في الدروس 1 : 136 ، ( 2 ) في ص 412 الرقم 3 . ( 3 ) كالمفيد في المقنعة : 118 ، والشهيد الثاني في الروضة 7 : 170 . ( 4 ) التهذيب 2 : 116 / 433 ، الوسائل 6 : 112 أبواب القراءة في الصلاة ب 45 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 2 : 295 / 1190 ، الوسائل 6 : 112 أبواب القراءة في الصلاة ب 45 ح 2 .