مرات ، غفر الله له ذنوبه ) ( 1 ) .
وما ورد من استحباب التكبيرات الثلاث ودعائها بعد التسليم ( 2 ) .
أقوال ( 3 ) ، أقواها الأخير ، لما ذكر ، مع ضعف الاحتجاج بما احتج به على
خلافه :
أما حديث البشارة فلعدم ثبوته . ولا يفيد التسامح في أدلة السنن ، لأنه إنما
كان يفيد إذا ثبتت الملازمة بين فعله عليه السلام وبين استحبابه لنا ، وهي غير
ثابتة ، بل الثابت - لو سلم - هو الملازمة بين علمنا بفعله أو ثبوته بظن ثابت
الحجية وبين استحبابه لنا ، وهو هنا غير متحقق ، مع أن ثبوت الاستحباب بثبوت
فعله مطلقا أيضا ممنوع .
وأما البواقي فلعدم ثبوت الاستحباب في حقنا في فعل غير النبي من
المعصوم إذا لم يعلم وجهه مطلقا ، مع معارضتها بما روي في العيون عن الرضا
عليه السلام أنه كان يسجد بعد تعقيب المغرب قبل النافلة ( 4 ) .
ومنه ومن التوقيع المذكور تظهر أفضلية تقديم سجدتي الشكر على النافلة
أيضا ، كما يظهر مما ذكرنا ضعف دلالة ما يستند إليه في أفضلية تأخير ما عنها .
المسألة الثالثة : قد عرفت أن من النوافل ركعتين بعد العشاء ، وهما من
جلوس تعدان ركعة من قيام ، كما صرح به المستفيضة بل المتواترة ، كحسنة
الفضيل : ( الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة
جالسا تعدان بركعة وهو قائم ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 521 الدعاء ب 47 ح 1 ، الوسائل 6 : 470 أبواب التعقيب
ب 24 ح 4 ، وفيهما عن الحسين بن حماد .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 452 أبواب . التعقيب ب 14 .
( 3 ) أي : في استحباب تأخير التعقيب عن نوافل المغرب مطلقا ، أو تأخير غير
التسبيح ، أو تأخير بعض أو تقديمه مطلقا أقوال .
( 4 ) راجع ص 412 الرقم 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 443 الصلاة ب 89 ح 2 ، التهذيب 2 : 4 / 2 ، الإستبصار 1 : 218 / 772 ،
الوسائل 4 : 46 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 3 .