القيام لا ينحصر في القنوت سيما مع تضمن الحمد للدعاء أيضا .
ومع تسليم إرادته يتعين حمل الأمر فيه على الاستحباب ، بقرينة ما مر من
الأخبار المعتضدة بعضها ببعض والأصل والشهرة العظيمة بل الاجماع على
الظاهر .
ولو سلم عدم التعين فيحتمله ؟ للزوم ارتكابه أو التخصيص بحال الصلاة
وليس الأخير أولى ، هذا .
مع أنه على التعارض مع الأخبار المذكورة أيضا إما يرجع إلى التخيير المنافي
للوجوب ، أو الأصل . والقول بلزوم ترجيح أخبار الوجوب لمخالفتها العامة ، مردود
بمخالفة الأكثر الأولى لهم أيضا ؟ فإن حوالة القنوت إلى المشيئة أيضا لهم مخالفة
ومنه يظهر الجواب عن باقي أدلته .
مضافا إلى عدم دلالة الأخبار المثبتة له على الوجوب أصلا .
وعدم دلالة صحيحة ابن عبد ربه إلا على نفي الصلاة عمن كان تركه
للقنوت رغبة عنه وهم العامة ، فيمكن أن يكون نفي الصح ة لذلك ، حيث إنه
لا ينفك عن انتفاء الايمان الموجب لعدم صحة الصلاة ، إلا لترك القنوت .
ومعارضة ذيل وموثقة محمد - باعتبار التفصيل القاطع للشركة - لصدرها .
وعدم اختصاص الدعاء الموارد في صحيحة زرارة بالقنوت كما مر ، مع أن
القنوت لا يتعين بالدعاء بل يجوز فيه التسبيح أيضا كما ورد في الأخبار بل كلمات
الفرج التي ليست بدعاء ، وإن عممت الدعاء فيحتمل أن يراد به القراءة ، مع أنها
تتضمن ذكر التوجه الغير الواجب اجماعا ، وبه يتعين حمل الفرض فيه على المؤكد
من الرجحان .
وعلم صراحة رواية ابن المغيرة في الوجوب إلا على القول بحرمة إبطال
النوافل .
ومنه يظهر خدش آخر فيما بعدها .
ومن جميع ما ذكر يظهر الجواب عن أدلة المخالف الثاني أيضا .
مستند الشيعة — صفحة 380
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٨٠