تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
القيام لا ينحصر في القنوت سيما مع تضمن الحمد للدعاء أيضا . ومع تسليم إرادته يتعين حمل الأمر فيه على الاستحباب ، بقرينة ما مر من الأخبار المعتضدة بعضها ببعض والأصل والشهرة العظيمة بل الاجماع على الظاهر . ولو سلم عدم التعين فيحتمله ؟ للزوم ارتكابه أو التخصيص بحال الصلاة وليس الأخير أولى ، هذا . مع أنه على التعارض مع الأخبار المذكورة أيضا إما يرجع إلى التخيير المنافي للوجوب ، أو الأصل . والقول بلزوم ترجيح أخبار الوجوب لمخالفتها العامة ، مردود بمخالفة الأكثر الأولى لهم أيضا ؟ فإن حوالة القنوت إلى المشيئة أيضا لهم مخالفة ومنه يظهر الجواب عن باقي أدلته . مضافا إلى عدم دلالة الأخبار المثبتة له على الوجوب أصلا . وعدم دلالة صحيحة ابن عبد ربه إلا على نفي الصلاة عمن كان تركه للقنوت رغبة عنه وهم العامة ، فيمكن أن يكون نفي الصح ة لذلك ، حيث إنه لا ينفك عن انتفاء الايمان الموجب لعدم صحة الصلاة ، إلا لترك القنوت . ومعارضة ذيل وموثقة محمد - باعتبار التفصيل القاطع للشركة - لصدرها . وعدم اختصاص الدعاء الموارد في صحيحة زرارة بالقنوت كما مر ، مع أن القنوت لا يتعين بالدعاء بل يجوز فيه التسبيح أيضا كما ورد في الأخبار بل كلمات الفرج التي ليست بدعاء ، وإن عممت الدعاء فيحتمل أن يراد به القراءة ، مع أنها تتضمن ذكر التوجه الغير الواجب اجماعا ، وبه يتعين حمل الفرض فيه على المؤكد من الرجحان . وعلم صراحة رواية ابن المغيرة في الوجوب إلا على القول بحرمة إبطال النوافل . ومنه يظهر خدش آخر فيما بعدها . ومن جميع ما ذكر يظهر الجواب عن أدلة المخالف الثاني أيضا .
مستند الشيعة — صفحة 380 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث