الصلاة ، أو فقد فرغ من صلاته ( 1 ) .
وأما الثانية : فلأن بالخروج منها يتحقق التحليل ، وللمرويين في الخصال
والعيون : ( لا يقال في التشهد الأولى : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن
تحليل الصلاة هو التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلمت ) ( 2 ) .
وأما الثالثة : فلوجوب تحصيل التحليل من الصلاة ، وللمروي في العلل :
عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ، قال : ( لأنه تحليل الصلاة )
- إلى أن قال : - فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : ( لأنه تحية الملكين ) ( 3 ) .
وبتقرير آخر . علة وجوب التسليم حصول التحليل به ، فهو يحصل
بذلك ، فيكون واجبا . وسند المقدمتين يظهر مما مر .
ويجاب عنه بالتقرير الأول ، مضافا إلى منع كلية الثانية أي استلزام الخروج
للتحليل - وجعله كلاما شعريا في الشرعيات التي لا سبيل للعقل إليها غالبا
غريب - وإلى منع دلالة رواية العلل على أنه علة الوجوب ، لأن الوجوب إنما وقع
في كلام السائل ، وغايته تقرير الإمام على هذا الاعتقاد ، وحجيته غير واضحة ،
فيمكن أن يكون العلة لمطلق الرجحان :
بأنه إن أريد أن كل ما كان محللا كان واجبا فهو لا يقول به ، وإلا أوجب
الصيغتين .
وإن أريد أن شيئا من المحلل واجب ، فهو لا يفيد .
فإن قلت : المراد أنه من المحللات ، ولا يجب في الصلاة إلا تحصيل شئ
من المحللات .
قلنا : لا نسلم أنه لا يجب إلا تحصيل شئ من المحلات ، كما يظهر وجهه
مما يجاب به عن التقرير الآخر ، وهو :
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 .
( 2 ) الخصال : 604 ، العيون 2 : 121 - 122 ، الوسائل 6 : 410 أبواب التشهد ب 12 ح 3 .
( 3 ) علل الشرائع : 359 / 1 الوسائل 6 : 417 أبواب التسليم ب 1 ح 11 .