تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فما قيل من أن صرف التحليل فيها عن معناه المعروف إلى أنه عبارة عن انقطاع الصلاة والخروج منها لا وجه له ( 1 ) ، غير صحيح . ومنه يظهر الخدش في عموم التسليم الوارد في الرواية المصرحة بأن ( تحليلها التسليم ) ( 2 ) لجميع الصيغ . ثم إن ذكر الدليل بتقريريه على تقرير القول باستحباب التسليم مع جوابه ظاهر . وقد يستدل لهذا القول أيضا ، بموثقة أبي بصير : ( إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي عليه وآله السلام وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن للقوم وتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مثل ما سلمت وأنت إمام ، وإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلم على ( من على يمينك وشمالك ) الحديث ( 2 ) . دلت على أن التسليم المعهود هذه الصيغة ، فيكون هو الواجب أو المستحب ، بل ظاهرها انحصار التسليم فيها . ويضعف بأن مدلولها أن التسليم هو التسليم على النبي وهذه الصيغة ، ولا شك أنهما معا ليسا التسليم المعهود ، فالمراد أمر آخر فلا يفيد ، بل يمكن أن تكون الصيغة الأخرى أيضا جزءا له ، فيكون ( ثم تؤذن وتقول ) معطوفا على قوله ( وتقول ) ويكون قوله ( فإذا قلت ) إلى آخره جملة معترضة . واستدل أيضا ، بورود الأمر بالتسليم وهو يصدق على كل منهما ، فيكون الواجب أو المستحب أحدهما .
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 1 : 11 . ( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 10 ، أبواب التسليم ب 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 93 / 349 ، الإستبصار 1 : 347 / 1307 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8 .
مستند الشيعة — صفحة 356 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث