ويرد بأن التسليم لأن صدق على مطلقه ، ولكن يجب الزائد على المطلق
بالاجماع ، بل الضرورة حيث إنه تجب كيفية خاصة فبه يقيد المطلق ، فإذا لم
يتعين القيد يرجع إلى أصل الاشتغال .
وبأن الروايات دلت على انقطاع الصلاة بالسلام علينا ، فلا يكون بعده
واجب . وهو إنما يرد على القائل بالجزئية .
وبما ذكر ظهر ضعف قول آخر يحكى عن الجامع ، وهو وجوب السلام علينا
- إلى آخره - خاصة ( 1 ) . ونسبه في المعتبر ( 2 ) إلى الشيخ ، وخطأه الشهيد ( 3 ) ، فإنه
شاذ ، بل في الذكرى : إنه خروج عن الاجماع ( 4 ) .
ومع ذلك لا يساعده دليل سوى ما قيل من أنه ظهر من الأخبار أن التسليم
الواجب أو المستحب هو المحلل ، وصرح في المستفيضة بأن الانصراف الذي هو
التحليل يحصل بهذه الصيغة ( 5 ) .
ويرد بأن حصوله بها لا ينافي حصوله بصيغة أخرى أيضا ، سيما مع شمول
التسليم لها ، بل ظهوره فيها .
وأضعف منه ما حكي عن الفاخر ( 6 ) ، وكنز العرفان ، ونقله عن بعض
مشايخه المعاصرين أيضا ( 7 ) ، لعدم وضوح مستند له إلا ما قيل من الآية ( 8 ) ، والموثقة
المتقدمة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 48 .
( 2 ) المعتبر 2 : 234 .
( 3 ) انظر : الذكرى : 207 .
( 4 ) الذكرى : 208 .
( 5 ) انظر : الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 .
( 6 ) انظر : الذكرى : 206 ، قد حكى فيه عن صاحب الفاخر وجوب : السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته .
( 7 ) كنز العرفان 1 : 141 .
( 8 ) ( . . . . يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) الأحزاب : 56 .
( 9 ) في ص 358 .