تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ويرد بأن التسليم لأن صدق على مطلقه ، ولكن يجب الزائد على المطلق بالاجماع ، بل الضرورة حيث إنه تجب كيفية خاصة فبه يقيد المطلق ، فإذا لم يتعين القيد يرجع إلى أصل الاشتغال . وبأن الروايات دلت على انقطاع الصلاة بالسلام علينا ، فلا يكون بعده واجب . وهو إنما يرد على القائل بالجزئية . وبما ذكر ظهر ضعف قول آخر يحكى عن الجامع ، وهو وجوب السلام علينا - إلى آخره - خاصة ( 1 ) . ونسبه في المعتبر ( 2 ) إلى الشيخ ، وخطأه الشهيد ( 3 ) ، فإنه شاذ ، بل في الذكرى : إنه خروج عن الاجماع ( 4 ) . ومع ذلك لا يساعده دليل سوى ما قيل من أنه ظهر من الأخبار أن التسليم الواجب أو المستحب هو المحلل ، وصرح في المستفيضة بأن الانصراف الذي هو التحليل يحصل بهذه الصيغة ( 5 ) . ويرد بأن حصوله بها لا ينافي حصوله بصيغة أخرى أيضا ، سيما مع شمول التسليم لها ، بل ظهوره فيها . وأضعف منه ما حكي عن الفاخر ( 6 ) ، وكنز العرفان ، ونقله عن بعض مشايخه المعاصرين أيضا ( 7 ) ، لعدم وضوح مستند له إلا ما قيل من الآية ( 8 ) ، والموثقة المتقدمة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 48 . ( 2 ) المعتبر 2 : 234 . ( 3 ) انظر : الذكرى : 207 . ( 4 ) الذكرى : 208 . ( 5 ) انظر : الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 . ( 6 ) انظر : الذكرى : 206 ، قد حكى فيه عن صاحب الفاخر وجوب : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . ( 7 ) كنز العرفان 1 : 141 . ( 8 ) ( . . . . يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) الأحزاب : 56 . ( 9 ) في ص 358 .