تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بالتسليمة الأخيرة وجعل هي المرادة من التسليم - كما يظهر من نهاية الشيخ ( 1 ) - فلا دلالة لهذه الأخبار مطلقا ، لورود كلها أو أكثرها في : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . والأخير : بعدم صراحة التسليم فيها في المتنازع فيه ، فيحتمل إرادة السلام المستحب في التشهد على النبي ويكون المراد التسليم المستحب كما مر الإشارة إليه .
المسألة الثالثة : اختلفوا في عبارة التسليم - الواجب عند الموجبين والمستحب عند الآخرين - أنه هل هو السلام عليكم ، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أو أحدهما ؟ فذهب الشيخ في النهاية والصدوق والحلي وعن السيد والحلبي وفي المدارك وظاهر شرح القواعد - وإن عبر أولا بالأحوط - إلى الأول ( 2 ) ، وهو مختار والدي رحمه الله ، ونسبه بعض المتأخرين إلى المشهور ( 3 ) ، بل في الدروس : إن عليه الموجبين ( 4 ) ، وفي البيان : إن السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء ، ويلزمه وجوب السلام عليكم ( 5 ) ، وهو محتمل كل من أطلق التسليم ، حيث إنه كثيرا ما يطلق ويراد به هذا كما في النهاية والسرائر ( 6 ) ، بل في الأحاديث ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نسب التسليم الأخير إلى نهاية الشيخ وأنه قال بعد ضم التشهد إلى قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين : ثم يسلم به . منه رحمه الله . انظر : النهاية : 84 . ( 2 ) النهاية : 84 ، الصدوق في المقنع ، 29 ، الحلي في السرائر 1 : 231 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 43 ، والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 196 ، الحلبي في الكافي في ، الفقه : 119 ، المدارك 3 : 437 ، جامع المقاصد 2 : 326 . ( 3 ) انظر : الحدائق 8 : 485 . ( 4 ) الدروس 1 : 183 . ( 5 ) البيان : 177 . ( 6 ) النهاية : 72 ، السرائر 1 : 231 . ( 7 ) انظر : الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2 .