تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والثالث : بعدم توقف كونه محللا على الجزئية ، لجواز أن تكون حلية ما يحرم في الصلاة بأمر خارج عنها قبل التسليم وإن كان واجبا خارجا ، إلا أنه لا دليل على جواز تعمد فعل المنافي قبله ، وهذا معنى كونه تحليلا ، مضافا إلى أنه يمكن أن يكون المراد من التحليل الخروج عن الصلاة وحل ما عقدته الصلاة ، ويكون حينئذ على الخروج أدل ، فتأمل . والبواقي غير الأخير : بأنها أعم مطلقا مما مر من أدلة الخروج ، لدلالتها بالمفهوم على عدم الفراغ والانقطاع والانصراف ما لم يقل بهذا القول سواء تم التشهد أم لا ، فتخصص به ، كما أن حديث الانقطاع يخصص بسائر القاطعات أيضا . ولا ينافي ذلك رواية أبي كهمش : عن الركعتين الأوليين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : ( لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف ) ( 1 ) من جهة التصريح بعدم حصول الانصراف بعد التشهد وقبل التسليم . لأن هذا في الركعتين الأوليين ، ولا شك أن التشهد فيهما ليس آخر الصلاة ولا التسليم على النبي موجبا لانقطاع الصلاة . نعم ينقطع لو قال : السلام علينا ، لأنه موجب لانقطاع الصلاة إما لكونه آخرا لها أو خارجا عنها ، ولهذا حكم ببطلان الصلاة به في حسنة ميسر ( 2 ) . مع أن حصول الانصراف به لا يدل على الجزئية ، ولذا قيل : الفراغ لا يستلزم الانصراف . انتهى . هذا كله إذا كان التسليم المتنازع فيه مطلقة . وأما لو خص النزاع
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 229 / 1014 ، التهذيب 2 : 316 / 1292 ، الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 ح 2 . ( 2 ) الخصال : 50 / 59 ، التهذيب 2 : 316 / 1290 ، الوسائل 6 : 409 أبواب التشهد ب 12 ح 1 .