للتشهد ، قال : ( يسلم ويمضي لحاجته إن أحب ) ( 1 ) .
مع أنها أوفق بالسؤال في صدر الصحيحة ، حيث كان السؤال عن طول
الإمام التشهد ، وهو غالبا يكون في المستحبات المتأخرة عن الشهادتين فقد حصل
الفراغ عن التشهد .
وعن الرابعة : بأن عدم ذكر التسليم لا يدل على عدم وجوبه ، إذ لا يلزم
ذكر كل واجب في كل خبر . مع أن المقام فيها ليس مقام ذكر الواجبات ، ولذا لم
يذكر منها سوى قليل منها ، بل المقام فيها مقام بيان بعض ما يستحب فيها ، ولذا
ذكر فيها الجحد والتوحيد والحمد والثناء .
وعن الموثقة : بأن تصريح المسائل بالتسليم حين الجلوس يدل على أن
السلام المنسي عند القيام هو السلام على القوم حين الالتفات إليهم كما كان سنة
يومئذ - لا سيما في مقام التقية - أو كان مستحبا ، فهو غير دال على مطلوبهم ، بل
تفريع انتفاء البأس بوقوع السلام جالسا دليل على ثبوت البأس - الذي هو
العذاب - إذا ترك السلام مطلقا ، فالموثقة على الوجوب أدل .
وعن الأخبار الدالة على عدم بطلان الصلاة بتخلل المنافي : بأنها لو دلت
لدلت على عدم الجزئية لا عدم الوجوب .
المسألة الثانية : هل التسليم الواجب هو جزء من الصلاة أو خارج عنها ؟ .
صرح بعض مشايخنا بالأول ، وقال : إنه الأشهر ، بل ذكر دعوى
الناصريات والفاضل المقداد والمدارك والمنتهى الاجماع عليه ( 2 ) . وبهذا القول صرح
هامش
( 1 ) الأول : الفقيه 1 : 257 / 1163 ، الوسائل 6 : 416 أبواب التسليم ب 1 ح 6 .
الثاني : التهذيب 2 : 317 / 1299 ، الوسائل 8 : 413 أبواب صلاة الجماعة
ب 64 ح 3 .
( 2 ) الرياض 1 : 172 ، وانظر : التنقيح 1 : 213 ، والمدارك 3 : 431 ،
ولم نعثر على دعوى الاجماع في المنتهى كما سيشير إليه المصنف .