تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
للتشهد ، قال : ( يسلم ويمضي لحاجته إن أحب ) ( 1 ) . مع أنها أوفق بالسؤال في صدر الصحيحة ، حيث كان السؤال عن طول الإمام التشهد ، وهو غالبا يكون في المستحبات المتأخرة عن الشهادتين فقد حصل الفراغ عن التشهد . وعن الرابعة : بأن عدم ذكر التسليم لا يدل على عدم وجوبه ، إذ لا يلزم ذكر كل واجب في كل خبر . مع أن المقام فيها ليس مقام ذكر الواجبات ، ولذا لم يذكر منها سوى قليل منها ، بل المقام فيها مقام بيان بعض ما يستحب فيها ، ولذا ذكر فيها الجحد والتوحيد والحمد والثناء . وعن الموثقة : بأن تصريح المسائل بالتسليم حين الجلوس يدل على أن السلام المنسي عند القيام هو السلام على القوم حين الالتفات إليهم كما كان سنة يومئذ - لا سيما في مقام التقية - أو كان مستحبا ، فهو غير دال على مطلوبهم ، بل تفريع انتفاء البأس بوقوع السلام جالسا دليل على ثبوت البأس - الذي هو العذاب - إذا ترك السلام مطلقا ، فالموثقة على الوجوب أدل . وعن الأخبار الدالة على عدم بطلان الصلاة بتخلل المنافي : بأنها لو دلت لدلت على عدم الجزئية لا عدم الوجوب .
المسألة الثانية : هل التسليم الواجب هو جزء من الصلاة أو خارج عنها ؟ . صرح بعض مشايخنا بالأول ، وقال : إنه الأشهر ، بل ذكر دعوى الناصريات والفاضل المقداد والمدارك والمنتهى الاجماع عليه ( 2 ) . وبهذا القول صرح
هامش
( 1 ) الأول : الفقيه 1 : 257 / 1163 ، الوسائل 6 : 416 أبواب التسليم ب 1 ح 6 . الثاني : التهذيب 2 : 317 / 1299 ، الوسائل 8 : 413 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 3 . ( 2 ) الرياض 1 : 172 ، وانظر : التنقيح 1 : 213 ، والمدارك 3 : 431 ، ولم نعثر على دعوى الاجماع في المنتهى كما سيشير إليه المصنف .
مستند الشيعة — صفحة 347 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث