وينصرف ) ( 1 ) .
وصحيحة الفضلاء السابقة ( 2 ) ، حيث صرحت بأنه : ( إذا فرغ من
الشهادتين فقد مضت صلاته ) .
وصحيحة معاوية بن عمار في ركعتي الطواف الأمر فيهما بالقراءة والتشهد
والصلاة على النبي ( 3 ) ، فإن ظاهرها عدم الوجوب فيهما ، ولا قائل بالفصل .
وموثقة يونس : صليت بقوم صلاة ، فقعدت للتشهد ، ثم قمت ونسيت
أن أسلم عليهم ، فقالوا : ما سلمت علينا ، فقال : ( ألم تسلم وأنت جالس ؟ ) قلت :
بلى ، قال : ( لا بأس عليك ولو نسيت حتى قالوا لك استقبلتهم بوجهك فقلت :
السلام عليكم ) ( 4 ) .
والأخبار الدالة على عدم بطلان الصلاة بتخلل المنافي من الحدث
والالتفات والنوم وغير ذلك ( 5 )
ويجاب عن الصحاح الثلاثة الأولى : بأن غايتها حصول الانصراف عن
الصلاة وتماميتها ومضيها بالفراغ من الشهادتين ، وذلك غير كاف في اثبات عدم
الوجوب ، لجواز كون التسليم خارجا عن الصلاة ، مع أنها لو دلت لتعارضت مع
ما دل على وجوبه بالعموم المطلق ، فتخصص به كما بالنسبة إلى الصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 261 / 1191 ، التهذيب 2 : 349 / 1446 ، قرب الإسناد :
207 / 803 ( بتفاوت ) ، الوسائل 8 : 413 أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 2 .
( 2 ) في ص 323 .
( 3 ) الكافي 4 : 423 الحج ب 32 ح 1 ، التهذيب 5 : 104 / 339 ، الوسائل 13 : 423
أبواب الطواف ب 71 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 348 / 1442 ، قرب الإسناد : 309 / 1206 وفيه : ولو شئت حين
قالوا لك ، الوسائل 6 : 425 أبواب التسليم ب 3 ح 5 .
( 5 ) كما في الوسائل 6 : 423 أبواب التسليم ب 3 .