تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بل قيل : إنه يمكن أن يراد بالانصراف في الأولين هو التسليم ( 1 ) ، بل هو مقتضى بعض الصحاح كصحيحة الحلبي ( 2 ) وغيرها ( 3 ) . وقد يستشهد له بالأمر بالانصراف - الذي أقله الطلب - في بعض الأخبار ، ولا مطلوب بعد التشهد سوى التسليم . ولم نقف على الأمر المطلق بالانصراف إلا قوله : ( ينصرف ) في بعض الأخبار ، وهو يحتمل أن يكون اخبارا عن حصول الانصراف بعد التشهد ، مع أن في الأمر الوارد عقيب الحطر كلاما مشهورا . وأما الأمر المعلق في هذه الصحيحة ( 4 ) فغايته مطلوبية الانصراف عن اليمين وهو يمكن أن يكون بنفسه مطلوبا . نعم في بعض الأخبار الواردة في الشك الأمر بالانصراف ثم صلاة الاحتياط ( 5 ) ، يحتمل أن يكون الأمر فيه لمطلق الانصراف لأجل أداء الاحتياط ، هذا ، مع أن إطلاق الانصراف على التسليم مجاز وهو ليس بأولى من التجوز في الأمر بإرادة الإباحة . هذا ، مضافا إلى ما في الصحيحة الثانية من اختلاف نسخها ففي موضع من التهذيب كما ذكر ، وفي آخر منه وفي الفقيه بدل : ( يتشهد ) ( يسلم ) ( 6 ) . ويعضد هذه النسخة - مضافا إلى التعدد وأضبطية الفقيه - الموافقة لصحيحين آخرين مرويين فيهما : عن رجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 172 . ( 2 ) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 / 1293 ، الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 ح 1 . ( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والصحيح ظاهرا : في بعض الأخبار . انظر : الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 10 ، 13 . ( 5 ) انظر : الوسائل 8 : 216 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 . ( 6 ) التهذيب 3 : 283 / 842 ، الفقيه 1 : 261 / 1191 ، الوسائل 8 : 413 ، أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 2 .