ليس بجيد إذ ليس فيه دلالة على أن الرجوع لأجل ذكر التسليم ، بل
لعله لأجل التشهد المعلوم دخوله في الصلاة يجعل آخرها التسليم .
وما قيل من ضعف دلالة الأمر في أخبارنا على الوجوب ( 1 ) ، ضعيف غايته
كما بين في الأصول .
خلافا للشيخين والقاضي والحلي ( 2 ) ، والفاضل في القواعد والتذكرة والنهاية
وتهذيب النفس ، والمحقق الثاني في شرح القواعد ( 3 ) ، والمقدس الأردبيلي ( 4 ) ،
والمدارك والذخيرة والكفاية ( 5 ) ، بل جمهور المتأخرين كما قيل ( 6 ) ، بل هو
المشهور كما يظهر من تهذيب النفس ، وظاهر الجمل والعقود التردد ( 7 ) .
للأصل . ويدفع بما مر .
ولأنه لو كان من الصلاة لم تجب سجدة السهو ، ولم يتحقق قطع الصلاة
بالتسليم في غير موضعه . ويضعف بمنع الملازمة ، مع أن عدم كونه من الصلاة
لا يوجب عدم الوجوب ، للأخبار المستفيضة .
ولصحيحة محمد المتقدمة ( 8 ) ، حيث قال فيها بعد الشهادتين : ( ثم تنصرف ) .
وصحيحة علي : عن المأموم يطول الإمام فتعرض له الحاجة ، قال : ( يتشهد
هامش
( 1 ) الذخيرة : 291 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 139 ، الطوسي في النهاية : 89 ، القاضي في المهذب
1 : 99 ، وفي شرح الجمل : 95 ، الحلي في السرائر 1 : 231 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 326 ، نهاية الإحكام 1 : 504 ، التذكرة 1 : 127 ، القواعد 1 : 35 .
( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 278 .
( 5 ) المدارك 3 : 430 ، الذخيرة : 289 ، الكفاية : 19 .
( 6 ) كما في الحدائق 8 : 471 .
( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 183 .
( 8 ) في ص 324 .