كالحدث والنوم محلل أيضا ، وكذا حصول ما يحلل قطع الصلاة من الأعذار ، فلا
ينحصر المحلل في التسليم قطعا ، فلا يكون الكلام للحصر والاستغراق ، وإذا لم
يكن كذلك فتتسع دائرة الاحتمال .
مع أنه لو ثبت - بمجرد كونه محللا - وجوبه لزم وجوب سائر المنافيات أي
أحدها تخييرا أيضا ، ضرورة كون الجميع محللا ، وحرمة المنافيات إنما هي في أثناء
الصلاة ، وكون ما بعد التشهد أثناء فرع وجوب التسليم .
وعلى هذا فيمكن أن يكون المراد أفضل أفراد المحلل ونحوه ، مع أن في
الاستدلال بها للوجوب أبحاثا أخر أيضا .
بل ( 1 ) للأمر به في المستفيضة من الصحاح وغيرها التي كادت تبلغ حد
التواتر ، منها : صحيحة ابن أذينة الطويلة الواردة في بدو الأذان ، وفيها بعد
التشهد : ( فقيل : يا محمد سلم عليهم ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ) ( 2 ) .
وأبي بصير : ( إذا كنت في صف سلم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن
يسارك ، لأن عن يسارك من يسلم عليك ، فإذا كنت إماما فسلم تسليمة واحدة
وأنت مستقبل القبلة ) ( 3 ) .
وسليمان بن خالد : عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوليين ، فقال :
( إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا
فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : لا للتأسي . . . .
( 2 ) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 105 ح 1 ، علل الشرائع : 312 / 1 ، الوسائل
5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 338 الصلاة ب 30 ح 7 ، الوسائل 6 : 19 ، أبواب التسليم ب 2 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 158 / 618 ، الإستبصار 1 : 362 / 1374 ، الوسائل 6 : 402 أبواب
التشهد ب 7 ح 3 .