تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الصلاة ( 1 ) . ولكن الظاهر أن مراده من العامة ، لأنه قال في صدر المسألة - بعد قول الناصر : تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها - : لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصا في هاتين المسألتين ( 2 ) . لا للتأسي أو الاحتياط ، لعدم وجوبهما . ولا لاستصحاب تحريم ما يحرم فعله في الصلاة ، لأنه فرع عدم ثبوت خروجه عن الصلاة إذ معه لا يحرم ما ذكر ، مع أنه معارض باستصحاب عدم الحرمة بعد التشهد الثابت قبل أمر الشارع بالصلاة . ولا لوجوب التسليم في الآية ( 3 ) ولا شئ منه بواجب في غير الصلاة ، لجواز كون المراد التسليم لأمره والإطاعة له . ولا لأنه لولاه لم تبطل صلاة المسافر بالاتمام ، لجواز استناد البطلان إلى نية التمام إلى آخر الصلاة ، لاطلاق أخبار بطلانها ظاهر في القصد ( 4 ) ، مع أن البطلان بلا قصد التمام محل نظر ، وأيضا يمكن أن تكون الزيادة ما دام المصلي في عرصة الصلاة وحيزها مبطلة . ولا لجعله في الأخبار المستفيضة العامية والخاصية - التي كادت تبلغ التواتر - تحليل الصلاة بما يفيد انحصار المحلل فيه في كثير منها ( 5 ) ، فينحصر المحلل فيه قطعا ، وإن لم يضر قصور بعض هذه الأخبار سندا ، لاشتهارها بين العلماء ، وبلوغها من الكثرة إلى حد التواتر ، ونقلها في الأصول المعتبرة . لأنه يرد عليه أنه لا شك في أن المنافيات الواقعة بعد التشهد قبل التسليم
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 172 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 195 . ( 3 ) الأحزاب : 56 . ( 4 ) الوسائل 8 : 505 أبواب صلاة المسافر ب 17 . ( 5 ) انظر : سنن البيهقي 2 : 172 ، والوسائل 6 : 415 أبواب التسليم ب 1 .