تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
باسم ربك الذي خلق ، أو شيئا من العزائم ، وفرغ من قراءته ولم يسجد ، فأوم إيماء ) ( 1 ) . فإنه لولا فورية السجدة لم يكن وجه لايجاب الايماء . ومنه تظهر دلالة موثقة سماعة : ( من قرأ إقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ . فاتحة الكتاب وليركع ) قال : ( وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الايماء والركوع ) ( 2 ) . مع أن الأمر بالسجدة بعد الختم قبل الركوع فيها صريح في فوريتها . ثم لو نسيها ، أو منعه عذر عنها ، أو تركها عمدا ، يأتي بها إذا ذكرها أو ارتفع العذر ، إجماعا ، له ، وصحيحة محمد : عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ، قال : ( يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم ) ( 3 ) . واختصاصها بالنسيان يجبر بالاجماع المركب . وهل يجب حينئذ فورا ؟ فيه نظر .
ز : لو تعددت قراءة موضع السجدة فلو تخلل بينها السجود يتكرر السجود قطعا . ولو لم يتخلل فهل تكفي سجدة واحدة للجميع أم لا ؟ . الظاهر : نعم ، لما بينا في موضعه من تداخل الأسباب . وقيل : لا ، لأصالة عدم التداخل ( 4 ) ، وهي ممنوعة . ولصحيحة محمد المتقدمة في صدر المسألة ( 5 ) ، وهي غير دالة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 الصلاة ب 22 ح 4 ، التهذيب 2 : 291 / 1168 ، الإستبصار 1 : 20 / 1192 ، الوسائل 6 : 103 أبواب القراءة في الصلاة ب 38 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 292 / 1174 ، الإستبصار 1 : 320 / 1191 ، الوسائل 6 : 102 أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 292 / 1176 ، الوسائل 6 : 104 أبواب القراءة في الصلاة ب 39 ح 1 . ( 4 ) كما في الذكرى : 215 . ( 5 ) راجع ص 311 .
مستند الشيعة — صفحة 321 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث