ونسب إلى الإسكافي أيضا ، وفيه كلام ، لأنه قال : غير الطاهر يتيمم ( 1 ) .
وإرادة الاستحباب ممكنة .
لنفي الخلاف المتقدم في كلام المفيد ، ولصحيحة البصري : عن الحائض
هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : ( تقرأ ولا تسجد ) وفي
بعض النسخ : ( لا تقرأ ولا تسجد ) ( 2 ) .
والمروي في السرائر : ( لا تقضني - الحائض الصلاة ، ولا تسجد إذا سمعت
السجدة ) ( 3 ) .
ويضعف الأول : بعدم الحجية .
والروايتان : بعدم الدلالة على الحرمة . نعم تصلحان لاثبات جواز الترك
واشتراط الطهارة في الوجوب - كما ذهب إليه في التهذيبين ( 4 ) - لولا معارضتهما
مع ما مر ، وأما معها فتخصصان به ، لكون بعضه أخص من جهة اختصاصه بالعزائم
والقارئ والمستمع ، وعمومهما ، فتحملان على نفي الوجوب في غير العزيمة أو
السامع .
وفي الثالث لمحتمل كلام المقنعة كما مر ، بحمل النجاسة على الخبثية ،
وتوجيه الاستدلال بعدم خلو الجنب عنها غالبا .
ولا دليل له سوى ما مر من نفي الخلاف الظاهر ضعفه .
وفي الأخير للمروي في الدعائم : ( إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد
متوجها إلى القبلة ، وإذا قرأتها وأنت راكب فاسجد حيث توجهت ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر : الذكرى : 214 .
( 2 ) التهذيب 2 : 292 / 1172 ، الإستبصار 1 : 320 / 1193 ، الوسائل 2 : 341 أبواب
الحيض ب 36 ح 4 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 105 / 47 ، الوسائل 2 : 342 أبواب الحيض ب 36 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 2 : 292 / 1172 ذ . ح ، والاستبصار 1 : 320 / 1193 ذ . ح .
( 5 ) الدعائم 1 : 216 ، مستدرك الوسائل 4 : 326 أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 1 .