ولكن ضعفه يمنع عن إثبات الحكم المخالف للأصل به ، فيحكم
بالاستحباب .
د : هل يشترط في هذه السجدة وضع الجبهة على ما يصح السجود
عليه ، وعدم ارتفاع موضعها عن الموقف بأزيد من اللبنة ، ووضع سائر
المساجد السبعة ؟
ظاهر جماعة منهم : الذكرى وشرح القواعد والمدارك ( 1 ) : التوقف من حيث
إطلاق اشتراط الثلاثة في السجود كما مر ، ومن حيث انصراف مطلق السجود إلى
الشائع منه وهو سجدة الصلاة .
وقد ذكرنا في موضعه أن هذا الانصراف إنما هو فيما لذا بلغ الشيوع حذا
يصلح قرينة للتجوز وإرادة الفرد الخاص من المطلق بأن يكون صارفا للفظ إليه ،
وهو في المورد ممنوع .
فالقول بالاشتراط قوي .
نعم لا يشترط خلو موضع السجدة عن النجاسة ، لأن دليله إما الاجماع
الغير الثابت هنا ، أو أخبار مخصوصة بالصلاة ، أو عامة ضعيفة خالية عن الجابر
في المقام .
و : صرح جماعة من الأصحاب بفورية هذه السجدة ، بل في شرح
القواعد عزاه إلى أصحابنا ( 2 ) ، في المدارك : الاجماع عليه ( 3 ) ، وفي
الحدائق : نفي الخلاف عنه ( 4 ) .
وتدل عليه من الأخبار موثقة أبي بصير : ( إن صليت مع قوم فقرأ الإمام اقرأ
هامش
( 1 ) الذكرى : 214 ، جامع المقاصد ، 2 : 313 المدارك 3 : 420 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 313 .
( 3 ) المدارك 3 : 421 .
( 4 ) الحدائق 8 : 339 .