إلا أنهم قالوا باشتراط الصحة حينئذ بوقوع الجبهة على المكان الخالي عن
الكتابة ، أو كون المكتوب منه مما يصح السجود عليه ، وإلا فيحرم .
وهو حسن ، لأنه إذا كان المكتوب منه مما لا يصح السجود عليه لم تصدق
السجدة على القرطاس حي تشمله أخباره ، ويخرج بها عن دليل المنع .
نعم يكون المنع إذا كان له جرم مانع من وصول الجبهة إلى القرطاس . وإن
كان مجرد اللون فلا منع .
والظاهر عموم الكراهة للمبصر والقارئ وغيرهما .
خلافا للحلي ، والمحكي عن المبسوط ، فخصاها بالمبصر القارئ ( 1 ) وهو مبني
على استنباط أن العلة في الكراهة حصول الشغل ، وهو مخصوص بالقارئ .
وضعف : بمنع أنه العلة ، بل النص ، وهو مطلق . مع أن القارئ لا يشغل
حين السجدة ، لعدم امكان القراءة حينئذ .
ولو كانت الكتابة في أحد وجهي القرطاس ، فهل يكره السجود على الوجه
الآخر لصدق أن فيه كتابا ؟ .
الظاهر : نعم ، لذلك .
المسألة السابعة : يجوز السجود على غيرهما مر جواز السجود عليه في حال
الضرورة والتقية ، لسقوط وجوب السجود على ما يصح السجود عليه بالاضطرار ،
وعدم سقوط السجود بالاجماع ، وللمستفيضة من الروايات .
كرواية عيينة : أدخل المسجد في اليوم الشديد الحر ، فأكره أن أصلي على
الحصى فأبسط ثوبي ، فأسجد عليه ؟ قال : ( نعم ليس به بأس ) ( 2 ) .
وابن الفضيل : الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد ؟ قال : ( لا بأس
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 268 ، المبسوط 1 : 90 .
( 2 ) التهذيب 2 : 306 / 1239 ، الإستبصار 1 : 332 / 1248 ، الوسائل 5 : 350 أبواب
ما يسجد عليه ب 4 ح 1 .