تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأكثر ذلك يومئ إيماء ( 1 ) . والظاهر أن المراد أن أكثر سجوده كان بالايماء وهو حال السير وعدم التمكن من السجود ، وإذا تمكن كان يسجد على القرطاس . وأما صحيحة جميل : ( كره أن يسجد على قرطاس فيه كتاب ) ( 2 ) . ففي دلالتها منفردة نظر ، لعدم تعين إرادة المعنى المصطلح من الكراهة ، وعدم حجية مفهوم الوصف . احتج الشهيد للمنع : باشتماله على النورة المستحيلة ، ثم قال : إلا أن يقال : الغالب جوهر القرطاس ، أو إن جمود النورة يرد إليها اسم الأرض ( 3 ) . وفي احتجاجه وتوجيهه نظر . أما احتجاجه : فعلى القول بجواز السجود على النورة ظاهر ، وعلى القول بعدمه يجب تخصيص النورة التي في القرطاس لرواياته . وأما التوجيهان : فلأن أغلبية المسوغ لا تكفي مع امتزاجه بغيره واختلاط أجزائهما بحيث لا يتميز ، وجمود النورة لا يرد إليها اسم الأرض لو لم تسم بها أولا ، وإلا فلا وجه للاستشكال . ثم مقتض إطلاق الصحيحة الأولى وكلام أكثر الأصحاب بل تصريح جماعة ( 4 ) : عدم الفرق في القرطاس بين المتخذ من القنب ( 5 ) والقطن والكتان والإبريسم . خلافا للمحكي عن التذكرة ( 6 ) ، فاعتبر فيه كونه مأخوذا من غير الإبريسم ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 309 / 1251 ، الإستبصار 1 : 334 / 1258 ، الوسائل ، 5 : 355 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 12 ، التهذيب 2 : 304 / 1232 ، الإستبصار 1 : 334 / 1256 ، الوسائل 5 : 356 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 3 . ( 3 ) الذكرى : 160 . ( 4 ) انظر : الذخيرة : 242 ، والحدائق 7 : 347 ، والرياض 1 : 144 . ( 5 ) القنب : بالضم وفتح النون المشددة : نبات يؤخذ لحاؤه ثم يفتل حبالا . مجمع البحرين 2 : 150 . ( 6 ) التذكرة 1 : 92 .