يصيبه المطر وهو لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ولا يجهد موضعا جافا ، قال :
( يفتتح الصلاة فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلى ، فإذا رفع رأسه من الركوع
فليومئ للسجود إيماء وهو قائم ، يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة ويتشهد وهو قائم ثم
يسلم ) ( 1 ) .
وظاهر الرواية عدم إمكان الجلوس ، حيث حكم بالتشهد قائما أيضا ، فإنه
يجب الجلوس له مع إمكانه إجماعا ، ولا وجه لسقوطه بعدم إمكان السجود .
ولو أمكن فهل يجب الجلوس للسجود أو يومئ قائما ؟
الظاهر جواز الأمرين ، لعدم دليل على وجوب الجلوس للسجود .
والاستدلال له بمثل قوله : ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) ( 2 ) فاسد كما مر مرارا .
نعم ، الظاهر وجوب الجلوس للسجدة الثانية ، لوجوب الجلوس بين
السجدتين ، فتأمل .
المسألة السادسة : يجوز السجود على القرطاس ، بلا خلاف فيه في الجملة ،
إلا عن الشهيد في البيان والذكرى ، حيث توقف فيهما ( 3 ) . بل - عن ظاهر جماعة ( 4 ) ،
وصريح المسالك والروضة ( 5 ) : الاجماع عليه .
وتدل عليه صحيحة ابن مهزيار : عن القراطيس والكواغذ المكتوبة ، هل
يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : ( يجوز ) ( 1 ) .
والجمال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في المحمل يسجد على القرطاس ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 312 / 1266 ، الوسائل 5 : 142 أبواب مكان المصلي ب 15 ح 4 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
( 3 ) البيان : 134 ، الذكرى : 160 .
( 4 ) انظر : التذكر 1 : 92 ، والذخيرة : 242 ، والرياض 1 : 144 .
( 5 ) المسالك 1 : 26 ، الروضة 1 : 227 .
( 6 ) الفقيه 1 : 176 / 830 ، التهذيب 2 : 309 / 1250 ، الإستبصار 1 : 334 / 1257
، الوسائل 5 : 355 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 2 .