تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا ) ( 1 ) . والمروي في العلل : الرجل يكون في السفر ، فيقطع عليه الطريق ، فيبقى عريانا في سراويل ، ولا يجد ما يسجد عليه ، يخاف أن يسجد على الرمضاء أحرقت وجهه قال : ( يسجد على ظهر كفه فإنها أحد المساجد ) ( 2 ) . والرضوي : ( وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك أن تحترق ، أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو حية أو شوكة أو شيئا يؤذيك ، فلا بأس أن تسجد على كمك إذا كان من قطن أو كتان ) ( 3 ) . ثم إن مقتضى رواية العلل تقديم القطن والكتان عند الضرورة على غيرهما ولو ظهر الكف . ولا تزاحمها الروايات المتضمنة أولا للثوب الشامل لما كان من غيرهما ، لظهور عدم مدخلية الثوبية ، ولا ثوب المصلي في ذلك قطعا ، بل المنظور جنسه ، فيكون أعم مطلقا من القطن والكتان ، فيخصص بهما ، ويؤكده بل يدل عليه الرضوي المنجبر بفتوى الجماعة هنا . ومقتضى رواية أبي بصير [ الأخرى ] ( 4 ) تقديم ظهر الكف على سائر الأجناس بعد القطن والكتان . وحمل الأمر فيها على الإرشاد تجوز بلا قرينة . والتخصيص بما إذا لم يمكن غيرهما تخصيص بلا مخصص . فالقول بالترتيب بين الثوب أي القطن والكتان ، وبين الكف وغيرهما بتقديم الأول ثم الثاني ، كما ذكره جماعة من الأصحاب من غير نقل خلاف ، بل بين الثاني والثالث - فيقدم الكف على غير هما وغير القطن والكتان - قوي جدا . ولا تنافيه الروايات المقدمة المتضمنة لتجويز السجود على المسح والبساط
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 308 / 1247 ، الإستبصار 1 : 332 / 1247 ، الوسائل 5 : 351 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 7 . ( 2 ) علل الشرائع : 340 / 1 ، الوسائل 5 : 349 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 6 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 114 ، مستدرك الوسائل 4 : 7 أبواب ما يسجد عليه ب 3 ح 1 . ( 4 ) في النسخ : الأولى ، والصحيح ما أثبتناه .
مستند الشيعة — صفحة 264 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث