الصدر الأول ، فقد حكي أنه كان يؤكل غير منخول وأول من نخله معاوية ( 1 ) ،
على أن الطعام المنهي عن السجود عليه في الحسنة ( 2 ) شامل للحنطة والشعير قبل
الطحن لغة وعرفا وشرعا ، بل في المروي عن الخصال - المنجبر ضعفه لو كان
بالشهرة العظيمة - تصريح بالمنع عن السجود على الحنطة والشعير ( 3 ) .
وللمحكي عنه في النهاية ، فجوز على القطن والكتان قبل الغزل والنسج ،
وتوقف بعد الغزل ( 4 ) . وضعفه ظاهر مما مر .
وأما المروي عن تحف العقول : ( كل شئ يكون غذاء الانسان في مطعمه
أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود ، إلا ما كان من نبات
الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، وأما إذا صار منزولا فلا تجوز الصلاة
عليه إلا في حال الضرورة ) ( 5 ) .
فلا يصلح للاستناد ، لضعفه الخالي عن الجابر .
المسألة الخامسة : لا يجوز السجود على الوحل ، لأنه ليس بأرض ولا ما
أنبتته ، ولعدم تمكن الجبهة عليه ، ويؤيده بعض الأخبار ( 6 ) .
فإن لم يقدر إلا عليه ، فإن تمكن من غمس الجبهة فيه بحيث يصل إلى
الأرض ويتمكن عليها بلا مشقة وضرر وجب .
وإلا . فإن تمكن من الجلوس ووضع الجبهة على الوحل بحيث يصدق
السجدة بلا ضرر ومشقة وجب ، لعمومات السجود ، وعدم ، توقف صدقه على
تمكن الجبهة .
وإلا فيركع ثم يسجد إيماء كما هو قائم ، لموثقة الساباطي : عن الرجل
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 7 : 257 .
( 2 ) راجع ص 253 .
( 3 ) راجع ص 253 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 362 .
( 5 ) تحف العقول : 252 ، الوسائل 5 : 346 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 11 .
( 6 ) انظر : الوسائل 5 : 141 أبواب مكان المصلي ب 15 .