تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الصدر الأول ، فقد حكي أنه كان يؤكل غير منخول وأول من نخله معاوية ( 1 ) ، على أن الطعام المنهي عن السجود عليه في الحسنة ( 2 ) شامل للحنطة والشعير قبل الطحن لغة وعرفا وشرعا ، بل في المروي عن الخصال - المنجبر ضعفه لو كان بالشهرة العظيمة - تصريح بالمنع عن السجود على الحنطة والشعير ( 3 ) . وللمحكي عنه في النهاية ، فجوز على القطن والكتان قبل الغزل والنسج ، وتوقف بعد الغزل ( 4 ) . وضعفه ظاهر مما مر . وأما المروي عن تحف العقول : ( كل شئ يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود ، إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، وأما إذا صار منزولا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة ) ( 5 ) . فلا يصلح للاستناد ، لضعفه الخالي عن الجابر .
المسألة الخامسة : لا يجوز السجود على الوحل ، لأنه ليس بأرض ولا ما أنبتته ، ولعدم تمكن الجبهة عليه ، ويؤيده بعض الأخبار ( 6 ) . فإن لم يقدر إلا عليه ، فإن تمكن من غمس الجبهة فيه بحيث يصل إلى الأرض ويتمكن عليها بلا مشقة وضرر وجب . وإلا . فإن تمكن من الجلوس ووضع الجبهة على الوحل بحيث يصدق السجدة بلا ضرر ومشقة وجب ، لعمومات السجود ، وعدم ، توقف صدقه على تمكن الجبهة . وإلا فيركع ثم يسجد إيماء كما هو قائم ، لموثقة الساباطي : عن الرجل
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 7 : 257 . ( 2 ) راجع ص 253 . ( 3 ) راجع ص 253 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 362 . ( 5 ) تحف العقول : 252 ، الوسائل 5 : 346 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 11 . ( 6 ) انظر : الوسائل 5 : 141 أبواب مكان المصلي ب 15 .