ولو شاع أكل شئ أو لبسه في عصر ثم ترك وهجر في عصر آخر حتى زالت
العادة ، أو لم يعتد أكله أو لبسه ثم شاع واعتيد ، فالحكم للسابق ، للاستصحاب .
وتحتمل متابعة التسمية ، فلكل زمان حكمه .
ولو كان لشئ حالتان شاع أكله في إحداهما ولم يؤكل في الأخرى أو ندر ،
كقشر اللوز وورق الكرم ، اختص المنع بحالة الأكل . ونحوه التين ، فإنه في بدء
ظهوره لا يؤكل فيجوز السجود عليه ، ولا يجوز إذا نضج .
ولو كان لشئ أجزاء مأكولة أو ملبوسة غيرهما كان لعل منهما حكمه ،
فيصح السجود على قشر الجوز والرمان والبطيخ ، ونواة التمر والمشمش ، وقشر
القطن وحبه ، ولا يجوز على لبها ، وكذا يجوز السجود على قشر بذر القرع والبطيخ
ونحوهما .
ولو كان شئ مما يؤكل تبعا لآخر ولا يؤكل منفردا ، جاز السجود حال
الانفراد ، كنواة العنب والرمان وقشر الحنطة والشعير والقشر الرقيق على البصل
ونحوها .
ولا يشترط في المأكول والملبوس فعلية الانتفاع بهما ، بل يكفي كونهما كذلك
ولو بعد علاج فيه أو عمل ، للصدق العرفي . فإن مثل اللوز المر والحنطة والشعير
والقطن والكتان يصدق عليه المأكول والملبوس عادة مع توقف الأول على جعله
حلوا ، والثانيين على الطحن والعجن والطبخ ، والآخر بن علي الغزل والنسج
والخياطة وغيرها .
خلافا للمحكي عن الفاضل في جملة من كتبه ، فجوز على الحنطة والشعير
قبل الطحن ، لكونهما غير مأكولين عادة ، ولكون القشر في الشعير حائلا بين
المأكول والجبهة ( 1 ) .
والمناقشة فيهما - بعد ما عرفت من صدق كونهما مأكولين عادة - واضحة ،
مع أن الحنطة تشوى وتؤكل قبل الطحن أيضا شائعا ، وكان كذلك قشر الشعير في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 92 ، المنتهى 1 : 251 ، التحرير 1 : 34 .