تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولو شاع أكل شئ أو لبسه في عصر ثم ترك وهجر في عصر آخر حتى زالت العادة ، أو لم يعتد أكله أو لبسه ثم شاع واعتيد ، فالحكم للسابق ، للاستصحاب . وتحتمل متابعة التسمية ، فلكل زمان حكمه . ولو كان لشئ حالتان شاع أكله في إحداهما ولم يؤكل في الأخرى أو ندر ، كقشر اللوز وورق الكرم ، اختص المنع بحالة الأكل . ونحوه التين ، فإنه في بدء ظهوره لا يؤكل فيجوز السجود عليه ، ولا يجوز إذا نضج . ولو كان لشئ أجزاء مأكولة أو ملبوسة غيرهما كان لعل منهما حكمه ، فيصح السجود على قشر الجوز والرمان والبطيخ ، ونواة التمر والمشمش ، وقشر القطن وحبه ، ولا يجوز على لبها ، وكذا يجوز السجود على قشر بذر القرع والبطيخ ونحوهما . ولو كان شئ مما يؤكل تبعا لآخر ولا يؤكل منفردا ، جاز السجود حال الانفراد ، كنواة العنب والرمان وقشر الحنطة والشعير والقشر الرقيق على البصل ونحوها . ولا يشترط في المأكول والملبوس فعلية الانتفاع بهما ، بل يكفي كونهما كذلك ولو بعد علاج فيه أو عمل ، للصدق العرفي . فإن مثل اللوز المر والحنطة والشعير والقطن والكتان يصدق عليه المأكول والملبوس عادة مع توقف الأول على جعله حلوا ، والثانيين على الطحن والعجن والطبخ ، والآخر بن علي الغزل والنسج والخياطة وغيرها . خلافا للمحكي عن الفاضل في جملة من كتبه ، فجوز على الحنطة والشعير قبل الطحن ، لكونهما غير مأكولين عادة ، ولكون القشر في الشعير حائلا بين المأكول والجبهة ( 1 ) . والمناقشة فيهما - بعد ما عرفت من صدق كونهما مأكولين عادة - واضحة ، مع أن الحنطة تشوى وتؤكل قبل الطحن أيضا شائعا ، وكان كذلك قشر الشعير في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 92 ، المنتهى 1 : 251 ، التحرير 1 : 34 .