تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إحداهما ، فإنه ليس بواجب قطعا . مع أنه ليس في إحداهما تصريح بالركوع ، فإرادة تسبيح الركعتين الأخيرتين ممكنة . مضافا إلى أن نفس الاجزاء وعدمه لا يتعين كونهما للأمر الوجوبي كما مر مرارا . فالقول الثاني - كما هو ظاهر أكثر الفتاوى - أقوى .
ب : لا شك في أنه على القول بكفاية مطلق الذكر لا يجب ضم قوله : وبحمده مع التسبيحة الكبرى . وأما على القول بوجوبها معينا أو مخيرا فهل يجب أم لا ؟ . صريح المحقق الثاني : نعم ( 1 ) ، للأمر به في مرسلة الهداية ، وصحيحة زرارة ، والرضوي ( 2 ) ، ورواية حماد الطويلة المتضمنة لصلاته عليه السلام ، وقوله في الآخر : هكذا صل ( 3 ) ، والتصريح بجريان السنة به في رواية العلل ( 4 ) . ولا ينافيه خلو بعض الأخبار عنه ، لعدم وجوب ذكر كل واجب في كل خبر . مع أنه يمكن أن يراد من ( سبحان ربي العظيم ) ما تضمن قوله ( وبحمده ) كما يراد من بسم الله ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . وصريح بعض آخر : لا ( 5 ) . وهو الأقوى ، للأصل ، وعدم تمامية شئ مما ذكر . أما المرسلة ، فلضعفها وخلوها عن الدال على الوجوب . وأما الصحيحة والرضوي ، فلعدم كون الأمر فيهما للوجوب قطعا كما مر . وكذا رواية حماد ، لاشتمالها على كثير من المستحبات . وأما رواية العلل ، فلأن السنة أعم من الواجب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 287 . ( 2 ) راجع ص 209 و 210 و 211 . ( 3 ) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 5 : 459 ، 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 ، 2 . ( 4 ) راجع ص 208 . ( 5 ) كما في المدارك 3 : 393 .