الدعاء الغير الواجب قطعا ، فحمله على الندب متعين .
ومنه يظهر الجواب عن الرضوي .
ومنهم من أوجب ثلاث كبريات أو مثلها صغريات مخيرا بينهما ، مع أفضلية
الكبرى ، وهو ظاهر كلام الحلبي ( 1 ) ، ونقل عنه في المختلف قولا آخر ( 2 ) .
ومنهم من أوجب ثلاث كبريات خاضة ، حكاه في التذكرة عن بعض
علمائنا ( 3 ) .
ودليلهما يظهر مما مر كجوابهما ، مع أنه يكفي في ردهما شذوذهما الموجب
لدخولهما في خلاف المجمع عليه .
فروع :
أ : هل يقدر مطلق الذكر - على القول بكفايته - بقدر أم لا ؟ .
قيل : ظاهر كلام الصدوق أنه يتعين منه مقدار ثلاث صغريات أو واحدة
كبرى ( 4 ) ، واختاره بعض مشايخنا المعاصرين ( 5 ) ، لظاهر حسنتي مسمع
المتقدمتين ( 6 ) .
ويرد بأنهما معارضتان مع صحيحتي ابن يقطين ( 7 ) . وحملهما على الكبيرة ليس
بأولى من حمل الحسنتين على إجزاء الأمر الندبي سيما مع قرينة قوله مترسلا في
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 142 .
( 2 ) المختلف : 96 .
( 3 ) التذكرة 1 : 119 .
( 4 ) قال في الأمالي ص 512 : والقول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ، إلى
أن قال : ومن لم يسبح في ركوعه وسجوده فلا صلاة له إلا أن يهلل أو يكبر أو يصلي على
الني صلى الله عليه وآله بعدد التسبيح . . . .
( 5 ) الرياض 1 : 167 .
( 6 ) في ص 203 - 204 .
( 7 ) راجع ص 205 .