الأصل .
مع أنه على القول بجواز قطع النافلة لو أبقي الأمر على ظاهره لزم
التخصيص بغير النافلة ، وهو ليس بأولى من حمل الأمر على مطلق المطلوبية .
فالقول بالوجوب ، كما عن العماني والديلمي ( 1 ) ، ويميل إليه كلام المدارك
والحدائق ( 2 ) ، ولا يبعد كونه مذهب السيد أيضا ، حيث إنه صرح في الانتصار
بوجوب رفع اليدين لغير تكبيرة الافتتاح من تكبيرات الصلاة أيضا ( 3 ) ، وإيجاب
رفع اليد للتكبير دون التكبير نفسه حق يكون الوجوب تعليقيا بعيد ، للأمر به
فيما مر ، باطل .
والاحتجاج بالرضوي : ( وإن لها - أي للصلاة - أربعة آلاف حد ، وإن
فروضها عشرة : ثلاثة منها كبار وهي : تكبيرة الاحرام والركوع والسجود ، وسبعة
منها صغار وهي : القراءة وتكبيرة الركوع وتكبيرة السجود وتسبيح الركوع وتسبيح
السجود والقنوت والتشهد ) ( 4 ) .
بضعفه الخالي عن الجابر مردود ، مع إمكان حمل الفرض على شدة
الرجحان بقرينة ما مر .
ويستحب أن يكون التكبير حال القيام قبل الهوي ، لقوله في الصحيحة
الأولى : ( فقل وأنت منتصب ) وفي صحيحة حماد المتضمنة لصلاة الصادق عليه
السلام : ثم رفع يديه حيال وجهه فقال : ( الله أكبر ) وهو قائم ، ثم ركع ( 5 ) .
وهل يشترط فيه القيام حتى لو كبر حين الهوي لم يأت بالمستحب ؟
الظاهر : لا ، وفاقا للخلاف والمنتهى والتذكرة وشرح القواعد والشرائع
هامش
( 1 ) حكاه عن العماني في الذكرى : 198 ، الديلمي في المراسم : 71 .
( 2 ) المدارك 3 : 394 ، الحدائق 8 : 258 .
( 3 ) الإنتصار : 44 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : 110 بتفاوت يسير ، مستدرك الوسائل 40 : 427 أبواب الركوع
ب 8 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ،
التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 5 : 459 ، أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 وص 46 ح
2 .