تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وفي روايتي هشام وعقبة . والأمر بالتسبيح كذلك في مرسلة الهداية ، وفي صحيحة زرارة وفيها : ( ثم اركع وقل : اللهم لك ركعت ولك أسلمت - إلى أن قال - : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ثلاث مرات ) ( 1 ) . وفي الرضوي : ( وقل في ركوعك بعد التكبير : اللهم لك ركعت ) إلى أن قال : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ثم ساق الكلام في السجود كذلك إلى أن قال : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ( 2 ) . والتصريح في الصغريات بأنها أخف ما يكون ، أو أدنى ما يجزئ ، في صحيحة ابن عمار ، ورواية أبي بصير المتقدمتين ( 3 ) . ولا كلام لنا معهم في كفاية أحد التسبيحين ، ولا في التخيير بينهما ، ولا في كفاية الواحدة الصغرى أو مطلق الذكر عند الضرورة . ونجيب عن دليلهم على التعيين : أنا عما مر دليلا لوجوب مطلق التسبيح ، فبما مر . وأما عن الأمر بالكبرى في الآية ، فبمنع أن المراد أنه قل هذا اللفظ ، بل المراد نفس التنزيه وهو واجب في كل حال ، وقول بعض المفسرين ليس بحجة ( 4 ) . وأما عن صحيحة ابن أذينة ، فبأن الأمر وإن كان حقيقة في الوجوب إلا أنه ليس باقيا على حقيقته هنا قطعا ، لجواز غير الكبرى أيضا بصريح الأخبار وقول المعظم من الفقهاء . والحمل على الوجوب التخييري غير متعين ، إذ هو أيضا مجاز كالندب ، بل هو أرجح ، لشيوعه . غاية الأمر تكافؤ الاحتمالين ، فتبقى أخبار
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 6 : 295 أبواب الركوع ب 1 ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 106 ، مستدرك الوسائل 4 : 423 أبواب الركوع ب 4 ح 2 . ( 3 ) في ص 209 . ( 4 ) انظر : مجمع البيان 5 : 228 ، والدر المنثور للسيوطي 6 : 168 .
مستند الشيعة — صفحة 211 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث