تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مطلق الذكر خالية عن المعارض اليقيني . وحمل المطلق على الرخصة ، والمقيد على الأصالة غير مفيد ، لأن المقصود في المطلق الكفاية ، من باب الرخصة كانت أو الأصالة . ومنه يظهر الجواب عن رواية عقبة . وأما عن الأمر بها في رواية هشام ، فبأنه ليس أمرا . وأما قوله : ( الفريضة من ذلك . . . ) فإن حمل على الكبرى في ليست بفرض حقيقي عنده ومجاز متعدد ، وإن حمل على المطلق فمع كونه خلاف الظاهر هو لا يقول به . وأما عن صحيحة ابن عمار ، ورواية أبي بصير ، فبعدم دلالتهما على الوجوب ، لاحتمال كون ما ذكر أخف ما يكون في مرتبة الاستحباب ، وأدنى ما يجزئ عن الأمر الندبي . ويؤيده منع كونهما أخف وأدنى من تسبيحة كبيرة سيما إذا لم يكن معها : وبحمده ، كما في كثير من الأخبار ( 1 ) ، فيتعين الحمل على الخفة والدنو في الرجحان . على أن مدلولهما أن الثلاث أخف ما يكون من التسبيح وأدنى ما يجزئ منه لا من مطلق الذكر ، ولا ينافي ذلك جواز مطلق الذكر أصلا . مضافا إلى أنه قد مر في صحيحة ابن يقطين إجزاء تسبيحة واحدة ( 2 ) ، وحملها على الكبيرة ليس بأولى من حمل ذلك على الاستحباب . بل قيد الترسل في الصحيحة قرينة على الندب ، لعدم وجوبه قطعا . ومع ذلك إرادة تسبيح الركعتين الأخيرتين فيها ممكنة . وأما عن مرسلة الهداية ، فبالضعف الخالي عن الجابر ، بل وجود المضعف وهو شذوذ القول بوجوب ثلاث كبريات ، مضافا إلى معارضتها مع بعض ما مر . ومنه يظهر الجواب عن صحيحة زرارة ، مع أن الأمر فيها ورد أولا على
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4 وص 304 ب 6 . ( 2 ) راجع ص 205 .