تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الصغريات ، وجعل كل منهما في قالب الاجزاء يقتفي كونهما في مرتبة واحدة . وبهذه الأخبار يرتفع الاجمال عما تضمنت الثلاث تسبيحات وواحدة مطلقا ، كصحيحتي ابن يقطين المتقدمتين ( 1 ) يحمل الثلاث على الصغريات ، والواحدة على الكبرى ، لأن المجمل يحمل على المفصل . ولعل المصرح بتجويز الصغرى الواحدة عند الضرورة يحمل التسبيح على مطلقه الصادق على الصغرى أيضا ، يخصص اجزاء الواحدة بحال الضرورة ، بشهادة المرسل المروي في الهداية . ( سبح في ركوعك ثلاثا ، تقول : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات ، وفي السجود : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ، لأن الله عز وجل لما أنزل على نبته ( فسبح باسم ربك العظيم ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اجعلوها في ركوعكم ، فلما أنزل الله ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال : اجعلوها في سجودكم ، فإن قلت : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله أجزأك ، والتسبيحة الواحدة تجزئ للمعتل والمريض والمستعجل ) ( 2 ) . كما أن المختص لتجويز مطلق الذكر بها يحمل أخباره عليها . وأما في تعيين أحدهما وعدم كفاية غيره للمختار ، فما مر دليلا لوجوب مطلق التسبيح ، وبحمله على المقيد . والأمر بالكبرى في الكتاب العزيز حيث أمر بالتسبيح باسم ربك العظيم ، وباسم ربك الأعلى ، ولا وجوب في غير الصلاة إجماعا . وفي صحيحة ابن أذينة الطويلة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج : ( فأوحى إليه وهو راكع قل : سبحان ربي العظيم ، تفعل ذلك ثلاثا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 205 . ( 2 ) الهداية : 32 ، مستدرك الوسائل 4 : 424 أبواب الركوع ب 4 ح 4 . ( 3 ) الكافي 3 : 482 الصلاة ب 105 ح 1 ، علل الشرائع : 312 / 1 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 .