وعن مطلقه يومئ برأسه إجماعا ، له ، ولرواية الكرخي : ( رجل شيخ لا
يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال : يؤمن برأسه نحو
القبلة الايماء ) ( 1 ) بل للنصوص كما قيل ( 2 ) .
وعن الايماء بالرأس يومئ بالعين بلا خلاف .
و : الراكع خلقة أو لعارض ينحني يسيرا ، وجوبا عند المحقق في الشرائع
والفاضل في جملة من كتبه ( 3 ) ، تحصيلا للفرق بين حالتي القيام والركوع .
واستحبابا عند الشيخ ( 4 ) ، والمعتبر والمدارك ( 5 ) ، لأن ذلك حد الركوع ، فلا
تلزم الزيادة عليه ، ولا دليل على وجوب التفرقة على العاجز .
ولا يخفى أن الركوع لو كان مطلق الهوي ولو من انحناء لكان للقول الأول
وجه ، ولكنه ليس كذلك بل هو الانحناء من الانتصاب ، وعلى هذا فالركوع
المأمور به لمثل هذا الشخص غير ممكن فالتكليف به ساقط ، وتحصيل الفرق خال
عن الدليل وإن استحمت لفتوى الفقيه .
ولو قلنا بوجوب الايماء بالرأس عليه لصدق عدم إمكان الركوع لم يكن
بعيدا ، ولو جمع بينه وبين يسير انحناء كان أحوط .
ز : يجب أن يقصد بانحنائه الركوع ولو بالنية الاستمرارية ، فلو لم يقصده لم
يأت بالركوع به ، لأن الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 238 / 1052 ، التهذيب 3 : 307 / 951 ، الوسائل 5 :
484 أبواب القيام ب 1 ح 11 .
( 2 ) انظر : الرياض 1 : 166 .
( 3 ) الشرائع 1 : 85 ، الفاضل في التذكرة 1 : 118 .
( 4 ) المبسوط 1 : 110
( 5 ) المعتبر 2 : 194 ، المدارك 3 : 387 .
( 6 ) انظر : الوسائل 1 : 46 ، أبواب مقدمة العبادات ب 5 .