وضع الجبين أيضا ، كالسرائر والشرائع والقواعد والذكرى ( 1 ) ، لصدقه بوضع كل
جزء من اليد ولو رأس الإصبع ، بل من ذكر الكفين أيضا ، كالمعتبر والنافع
والدروس ( 2 ) ، لأن الكف مجموع ما تحت الزند فيصدق وضعها بوضع جزء منها ،
ويؤيده احتجاج المعتبر بالرواية الصريحة ( 3 ) في الاكتفاء بوصول رؤوس الأصابع .
أو وصول الزائد عن رؤوسها بل عن الأصابع أيضا ؟ كما هو ظاهر شرح
القواعد ( 4 ) ، بل كل من ذكر الراحة بل الكف ( 5 ) ، ومال إليه في الذخيرة ( 6 ) ،
وقيل : إنه ظاهر عبارة أكثر ( 7 ) .
الحق هو الأول ، للأصل ، ومنطوق قوله : ( فإن وصلت ) في الصحيحة ،
الخاليين عما يصلح للمعارضة سوى ما استدل به للقول الآخر من التأسي ،
واستصحاب الشغل ، والأمر بتمكن الراحة وتبليع عين الركبة بأطراف الأصابع ،
أي التقامها المتوقف على وصول الزائد في الصحيحة ( 8 ) ، وملء الصادق عليه
السلام كفيه من ركبتيه عند تعليم حماد كما في صحيحته ( 9 ) ، وكونه المتبادر من
إمكان وضع اليد المدعى عليه الاجماع ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 224 ، الشرائع 1 : 84 ، القواعد 1 : 34 ، الذكرى : 197 .
( 2 ) المعتبر 2 : 193 ، المختصر النافع : 31 ، الدروس 1 : 176 .
( 3 ) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 6
: 295 أبواب الركوع ب 1 ح 1 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 283 إنما قيدنا بالظاهر لاحتمال أن يكون مراده باطن
رؤوس الأصابع فيكون كلامه في الباطن دون نفس الرأس . منه رحمه الله تعالى .
( 5 ) كالشيخ في النهاية : 71 ، العلامة في التذكرة 1 : 118 ، الشهيد الثاني في
روض الجنان : 271 .
( 6 ) الذخيرة : 281 .
( 7 ) الرياض 1 : 166 .
( 8 ) المتقدمة في ص 193 .
( 9 ) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ،
الوسائل 5 : 459 ، 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 10 ) كما في جامع المقاصد 2 : 283 .