وعلى هذا فلو هوى لسجدة العزيمة في النافلة ، أو لقتل مري أو لقضاء
حاجة ، فلا انتهى إلى حد الركوع أراد أن يجعله ركوعا ، لم يجز ، بل يجب عليه
الانتصاب ثم الهوي للركوع ، وكذا لو هوى للسجود ساهيا فتذكر في الأثناء ،
يجب عليه الانتصاب للركوع . ولا تلزم في شئ من الصور زبادة ركوع للصلاة
وإن زاد ركوع لغوي ، ولكنه غسر مضر ، إذ ليس هو زيادة في الصلاة ، كما يأتي
بيانه .
وبه صرح جماعة ( 1 ) ، بل قيل : إنه لا خلاف فيه ( 2 ) ، ويدل عليه الخبر
أيضا : رأيت أبا الحسن عليه السلام يصلي قائما وإلى جنبه رجل كبير يريد أن يقوم
ومعه عصا له ، فأراد أن يتناولها ، فانحط عليه السلام وهو قائم في صلاته فناول
الرجل العصا ثم عاد إلى صلاته لم .
وقد يستدل أيضا بإطلاق الموثق : ( لا بأس أن تحمل المرأة صبيها وهي
تصلي ) ( 4 ) .
وهو غير جيد .
نعم لو كان الهوي للسجود عمدا أو سهوا تصدق الزيادة في الصلاة وإن لم
تصدق زيادة ركوع للصلاة ، ولكنه غير مبطل مع السهو قطعا ، كما يأتي في محله .
ح : الظاهر الاتفاق على عدم الفرق بين الفريضة والنافلة في أقل الواجب
من الانحناء في الركوع ، وكذا في وجوب طمأنينة الركوع .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الذكرى : 197 ، وما حب الحدائق 8 : 241 ، وصاحب
الرياض 1 : 166 .
( 2 ) كما في الحدائق 8 : 241 .
( 3 ) الفقيه 1 : 243 / 1079 وفيه : ثم عاد إلى موضعه إلى صلاته ،
التهذيب 2 : 332 / 1369 ، الوسائل 5 : 503 أبواب القيام ب 12 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 330 / 1355 ، الوسائل 7 : 280 أبواب قواطع الصلاة ب
24 ح 1 .