ويرد بعدم الدلالة على الوجوب ، كما يظهر وجهه مما مر .
ج : المعتبر إمكان الوضع بواسطة الانحناء ، فلا اعتبار بإمكانه بغيره
كالانخناس ( 1 ) ، أو الجمع بينهما بحيث لولا الانخناس لم يبلغ ، لعدم صدق
الركوع .
د : مقطوع اليدين ينحني بقدر ما يصلان لولا القطع ، استصحابا لما
يجب قبله .
ومن كانت يداه قصيرتين ينحني بقدر مستوي الخلقة ، لعدم ثبوت الزائد
من الاجماع الذي هو الأصل في المسألة .
ولو كانتا طويلتين ينحني حتى يصدق الركوع قطعا ، وهل يكفي مجرد ذلك
بعد وصول يديه ، أو يشترط الانحناء بقدر يصل مع استواء الخلقة ؟ .
مقتضى الأصل هو الأول ، والمصرح به في كلماتهم هو الثاني ، قالوا : حملا
لألفاظ النصوص على الغالب .
وفيه : أنه لا نص على ذلك أصلا ( 2 ) ، وإنما الوارد التمكن أو التبليع أو
الوصول ، الغير الواجبة عندهم إجماعا .
د : العاجز عن الانحناء بالقدر المعتبر ينحني بالمقدور ، لأن الانحناء واجب
ثابت بالنصوص ( 3 ) ، والزائد عن مطلقه واجب آخر يثبته الاجماع أو أخبار أخر ،
وسقوط أحدهما للعجز لا يوجب سقوط الآخر .
هامش
( 1 ) الانخناس أن يخرج ركبته وهو مائل منتصب . منه رحمه الله تعالى .
( 2 ) في شرح الإرشاد للأردبيلي ، في طويل اليد : دليل الانحناء له بقدر مستوي
الخلقة غير واضح ، ولا يبعد القول بالانحناء حتى تصل إلى الركبتين مطلقا ، نعم لو وصل
بغير الانحناء يمكن اعتبار ذلك . ( مجمع الفائدة 2 : 256 ) . منه رحمه الله تعالى .
( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 334 أبواب الركوع ب 28 .