وتضعف الثلاثة الأولى : بما مر .
والرابعة - بعد تسليم كون التبليع بالمهملة - : بمنع توقفه على وصول الزائد
عن الأصابع أولا ، والاجماع على عدم وجوبه ثانيا .
والخامسة : بعدم دليل فيها على الوجوب ، لاشتمال الرواية على كثير من
المستحبات .
والسادسة : بمنع التبادر وعدم كفايته لو سلم ، لوقوع هذا الكلام في كلام
بعض الفقهاء . وأما الاجماع المدعى بعده ، فمع عدم حجيته يحتمل تعلقه
بالتحديد المشترك بين التحديدين ، وهو ملاقاة اليدين الركبتين إما بالبلوغ ، أو
الوضع ردا على أبي حنيفة .
فروع :
أ : وجوب ما ذكر من الانحناء إنما هو مختص بالرجل دون المرأة ،
لاختصاص الاجماع بل سائر الأدلة - لو تمت - به . والاشتراك هنا غير مجمع
عليه .
بل فتوى جماعة استحباب انحنائها أقل من ذلك ( 1 ) ، كما يأتي ، ويدل عليه
الصحيح الآتي ( 2 ) ، وبه يخص عموم باقي الأدلة لو شملتها أيضا . وحمله على
الاختلاف في وضع اليدين دون قدر الانحناء يأباه التعليل المذكور فيه .
ب : المعتبر الانحناء بقدر يمكن الوضع لو أراده ، ولا يجب الوضع على
الأقوى الأشهر ، بل عليه الاجماع في بعض العبارات ( 3 ) ، للأصل .
خلافا لبعض مشايخنا المحدثين ، فأوجبه ، لظواهر الأخبار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في السرائر 1 : 224 ، والنفلية : 25 .
( 2 ) الكافي 3 : 335 الصلاة ب 29 ح 2 ، التهذيب 2 : 94 / 350 ، الوسائل 6 : 462 أبواب
أفعال الصلاة ب 1 ح 4 .
( 3 ) كما في الذكرى : 197 .
( 4 ) النظر : البحار 82 : 120 .