تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الشريعة في الندب احتج بعضهم بأصالة الجواز أيضا ( 1 ) . ويجاب عن الأول - بعد الاغماض عن عدم حجيته لشذوذه على جميع الاحتمالات - : بمنع إفادة الاحتمال الثاني للجواز ، بل يستعمل في الحرام أيضا ، فيقال لمدمن الخمر : ما أحسنه عندك ؟ ! ومرجوحيته على الاحتمال الأخير عن معارضه بموافقة العامة ( 2 ) ، ومخالفة الاجماع ، لعدم قول بالاستحباب ، ومثل ذلك لا يصلح للاحتجاج . ويجاب عن الوجه الثاني : بمنع الضعف أولا ، وجبره بما مر - لو كان - ثانيا . وعن الثالث : بأنه لا يوجب صرف اللفظ عن حقيقته . وفي الثاني للمدارك ، فلم تبطل الصلاة به على الحرمة أيضا ، لتعلق النهي بالخارج ( 3 ) . ويجاب عنه : بأن الفساد ليس لمجرد النهي بل مع ما ذكر . وللخلاف وشرح القواعد ( 4 ) - بل كل من استدل للتحريم بأنه من كلام الآدميين وليس دعاء كالانتصار والمنتهى ( 5 ) ، وغيرهما ( 6 ) ، بل هو المشهور كما قيل ( 7 ) - في الثالث ، فقالوا بتحريمه لابطاله للصلاة في أثنائها مطلقا ؟ لظاهر بعض الاجماعات المنقولة . وضعفه عندنا ظاهر .
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة 2 : 235 . ( 2 ) انظر : الأم للشافعي 1 : 109 ، بدائع الصنائع 1 : 207 ، نيل الأوطار 2 : 244 . ( 3 ) المدارك 3 : 374 . ( 4 ) الخلاف 1 : 334 ، جامع المقاصد 2 : 284 . ( 5 ) الإنتصار : 43 ، المنتهى 1 : 281 . ( 6 ) كالتنقيح الرائع 1 : 202 ، جامع المقاصد 2 : 284 ، روض الجنان : 267 . ( 7 ) انظر : كشف اللثام 1 : 216 .