تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والحسن المروي في العلل : ( ولا تقولن إذا فرغت من قراءتك : آمين ) ( 1 ) . والاحتجاج بهما لا يخلو عن شئ ، لاحتمال الأخير النفي المفيد لمطلق المرجوحية ، وما قبله نفي الرجحان . والأظهر بطلان الصلاة به أيضا كما هو المشهورة لأن الكلام مبطل إلا ما ثبت جوازه ، والمحرم غير جائز وإن كان دعاء . لا لمنع كونه دعاء - كما قيل ( 2 ) - من حيث إنه اسم للدعاء ، ومع ذلك مشترك بينه وبين كونه من أسمائه سبحانه على قول بعض أهل اللغة ( 3 ) ، أو من جهة أن الدعاء إنما يتحقق إذا قصد بالقراءة الطلب دون مطلق التعبد ، فما لم يقصده لم يكن دعاء ، فيبطل ويتعدى إلى صورة القصد بالاجماع المركب . ولا للاجماعات المنقولة على الابطال . ولا لاحتمال شرطية عدمه في صحة الصلاة فيستصحب الاشتغال . أما الأول ، فلأن المراد بكونه اسما للفعل - كما صرح به نجم الأئمة ( 4 ) - أنه مفيد لمعناه ولا يتصرف فيه تصرف الفعل أي ليس فعلا ، لا أن معناه لفظ الفعل كما يقال : إن فعل الماضي معناه لفظ مثل ضرب ، لاستعماله في معناه ، والأصل عدم النقل ، فإن لفظة ( آمين ) ، استعملت في معنى الفعل في الأدعية كثيرا ، وكذا ( صه ) ورد لطلب السكوت في الأحاديث في موارد عديدة . والاشتراك - لو سلم - لا ينفي الجواز عند قصد المعنى الدعائي كما في سائر المشتركات ، مع أن ذكر اسمه سبحانه أيضا داخل في الذكر المستثنى . ولا تتوقف دعائيته على قصد الطلب من القراءة ، لأنه نفسه طلب حاجة وهي الاستجابة كلما دعي .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 358 / 1 ، الوسائل 5 : 464 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 6 . ( 2 ) انظر : التحرير 1 : 39 . ( 3 ) انظر : القاموس المحيط 4 : 199 ، والمصباح المنير : 25 . ( 4 ) شرح الكافية : 178 .
مستند الشيعة — صفحة 189 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث