تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وأما الثاني ، فلمنع الحجية . وأما الثالث ، فلأنه مبني على عدم جريان الأصل في شرائط العبادة ، وهو عندنا غير صحيح . والظاهر اختصاص التحريم والابطال بكونه بعد قراءة الفاتحة دون أثناء الصلاة مطلقا ، وفاقا لظاهر نهاية الشيخ والفقيه والشرائع والنافع والقواعد ( 1 ) ، للأصل ، واختصاص الروايات . خلافا في الأول للمحكي عن الإسكافي والأردبيلي ، فكرهاه ( 2 ) ، ومال إليه في المعتبر ( 3 ) ، واحتمله في المدارك ( 4 ) ، لصحيحة جميل : عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب . آمين ، قال : ( ما أحسنها واخفض الصوت بها ) ( 5 ) . بجعل ( ما ) نافية ، مدخولها فعل متكلم ، ( وأخفض ) فعل ماض وكلاما للراوي ، والضمير المجرور لكلمة ما أحسنها ، حيث إن مثل ذلك القول لا يستعمل ظاهرا إلا فيما يكون جائزا ومرجوحا فيدل على الكراهة . أو بجعل ( ما ) استفهامية إنكارية ، والبواقي كما ذكر بالتقريب المتقدم . أو بجعلها تعجبية ، ومدخولها فعل تعجب ، ( واخفض ) فعل أمر وكلاما للمعصوم أمر به للتخضع المطلوب في الدعاء سيما طلب الإجابة ، فيدل على الاستحباب ، ويعارض ما دل على الترك ، ويتردد بين الحرمة والاستحباب ، ولا شك أن الاحتياط في مثله الترك فيكون مكروها . وبهذا التقريب ، أو لضعف روايات المنع ، أو اشتهار استعمال الأمر في
هامش
( 1 ) النهاية : 77 ، الفقيه 1 : 255 ، الشرائع 1 : 83 ، المختصر النافع : 31 ، القواعد 1 : 33 . ( 2 ) حكاه عن الإسكافي في الدروس 1 : 174 ، الأردبيلي ي مجمع الفائدة 2 : 235 . ( 3 ) المعتبر 2 : 186 . ( 4 ) المدارك 3 : 34 . ( 5 ) التهذيب 2 : 75 / 277 ، الإستبصار 1 : 318 / 1187 ، الوسائل 6 : 68 أبواب القراءة ب 7 1 ح 5 .