ويضعفان بمنع كون الاخفات مطلقا مجمعا عليه ، وإنما هو في غير المسألة ،
ولا عموم ولا إطلاق يشمل الجميع سوى رواية الفقيه ( 1 ) العامة بالنسبة إلى ما تقدم
فتخص به ، مع أنها - كما مر - لا تدل على لزوم الاخفات في الأخيرتين .
وهو وجه آخر لتضعيف الثاني ، إذ اللازم الاقتصار - في وجوب الاخفات
المخالف للأصل - على ما يشمله النص ، وهو غير الأخرتين .
والقاضي ، فأوجب الجهر بها مطلقا ( 2 ) ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه ( 3 ) ،
بل جعله في الأمالي من دين الإمامية ( 4 ) .
والحلبي ، ففي الأوليين خاصة ( 5 ) .
لمداومتهم عليهم السلام على ذلك .
وللاحتياط .
ودعوى الاجماع .
والمروي في الخصال : ( والاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة
واجب ) ( 6 ) .
وصحيحة ابن قيس في خطبة طويلة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام يذكر
فيها بدع الخلفاء ، فقال : ( قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ) إلى أن قال : ( وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن
الرحيم ) الحديث ( 7 ) .
ويدفع الأول : بالمنع ، وعدم الدلالة على الوجوب لو ثبت .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 202 / 925 .
( 2 ) المهذب 1 : 92 .
( 3 ) الفقيه 1 : 202 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 511 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 117 .
( 6 ) الخصال : 604 ، الوسائل 6 : 75 أبواب القراءة ب 21 ح 5 .
( 7 ) الكافي 8 : 58 / 21 ، الوسائل 1 : 457 أبواب الوضوء ب 38 ح 3 .