ز : وجوب الجهر والاخفات في مواضعهما مختص بالقراءة خاصة
دون غيرها من الأذكار ، بلا خلاف كما قيل ( 1 ) ، للأصل ، وعدم ثبوت الزائد
من أدلتهما ، وصحيحة علي : عن التشهد والقول في الركوع والسجود
والقنوت للرجل أن يجهر به ؟ قال : ( إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ) ( 2 ) .
ح : حكم القضاء - ولو عن الغير تبرعا أو إجارة مع اتحاد القاضي والمقضي عنه
ذكورية وأنوثية - في الجهر والاخفات حكم الأداء ، بالاجماع ، كما عن الخلاف
والمنتهى ( 3 ) . وهو الحجة فيه ، دون عموم التشبيه في قوله : ( فليقضها كما فاتته ) ( 4 )
لمنع العموم . ودون أدلة وجوب الجهر أو الاخفات ، لعدم شمولها للمورد بعموم
أو إطلاق .
ومع اختلافهما - كالرجل يقضي عن المرأة وبالعكس - فقيل : المعتبر حال
القاضي ( 5 ) .
والحق عندي : التخيير ، لانتفاء الاجماع المقتفي للتعيين فيه .
ط : القدر الواجب أن تسمى القراءة جهرية أو إخفاتية عرفا ، فلا يضر الجهر
بحرف أو كلمة وكلمتين ونحوها في الاخفاتية وبالعكس ، لبقاء التسمية .
المسألة الثالثة والعشرون : تستحب في القراءة أمور :
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 8 : 143 ، والرياض 1 : 162 .
( 2 ) التهذيب 2 : 313 / 1272 ، قرب الإسناد : 198 / 758 ، الوسائل 6 : 290 أبواب
القنوت ب 20 ح 2 .
( 3 ) الخلاف 1 : 387 ، المنتهى 1 : 277 .
( 4 ) عوالي اللآلئ 2 : 54 / 143 وج 3 : 107 / 150 .
( 5 ) كما في الحدائق 8 : 144 .