السلام كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار ( 1 )
المنجبر ضعفه - لو كان - بما مر .
وعدم ثبوت قراءته في الأخيرتين حتى يجهر بالبسملة غير ضائر ، لعدم ثبوت
وجوب الاخفات فيهما ، مع أنه على فرض تسليمه لا دليل على وجوب إخفات
البسملة فيهما أيضا كما لا يخفى ، فيعمل فيهما بالأصل .
وعلى الاستحباب : ما مر من الشهرة والاجماع المنقول الكافيين هنا
- للتسامح - مؤيدين بما مر من جهر الإمام ، وبالمستفيضة الناطقة بأن من علامات
المؤمن أو الشيعة الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) .
وجعلهما دليلين على المطلوب غير جيد .
أما الأول ، فلجواز كون جهر الإمام على الجواز ، وعدم ثبوت رجحان
متابعة غير النبي فيما لم يعلم وجهه ، مضافا إلى اختصاص غير رواية العيون بحال
الجماعة فلا يدل على غيرها .
ولا يرد النقض باختصاصه بإمام الأصل أيضا مع أنه لا يقال به ، لأنه
لعدم قول به .
وأما الثاني ، فلأنه لا عموم فيه بالنسبة إلى محل الجهر ، بل هو إما مطلق في
مقام الاثبات فيكتفى فيه بفرد ، أو مجمل . وإرجاعه إلى العموم - كما قيل ( 3 ) - لا
وجه له .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فخص الاستحباب بالإمام ( 4 ) ، والحلي
فخصه بالركعتين الأوليين ( 5 ) ، محتجين بلزوم الاقتصار - فيما خالف لزوم الاخفات
المجمع عليه - على المتيقن ، وهو الإمام فقط عند الأول ، والأوليان عند الثاني .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 181 ، الوسائل 6 : 76 أبواب القراءة ب 21 ح 7 .
( 2 ) انظر : الوسائل 14 / 478 أبواب المزار ب 56 .
( 3 ) انظر : الرياض 1 : 162 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 93 .
( 5 ) السرائر 1 : 218 .