تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
السلام كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار ( 1 ) المنجبر ضعفه - لو كان - بما مر . وعدم ثبوت قراءته في الأخيرتين حتى يجهر بالبسملة غير ضائر ، لعدم ثبوت وجوب الاخفات فيهما ، مع أنه على فرض تسليمه لا دليل على وجوب إخفات البسملة فيهما أيضا كما لا يخفى ، فيعمل فيهما بالأصل . وعلى الاستحباب : ما مر من الشهرة والاجماع المنقول الكافيين هنا - للتسامح - مؤيدين بما مر من جهر الإمام ، وبالمستفيضة الناطقة بأن من علامات المؤمن أو الشيعة الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) . وجعلهما دليلين على المطلوب غير جيد . أما الأول ، فلجواز كون جهر الإمام على الجواز ، وعدم ثبوت رجحان متابعة غير النبي فيما لم يعلم وجهه ، مضافا إلى اختصاص غير رواية العيون بحال الجماعة فلا يدل على غيرها . ولا يرد النقض باختصاصه بإمام الأصل أيضا مع أنه لا يقال به ، لأنه لعدم قول به . وأما الثاني ، فلأنه لا عموم فيه بالنسبة إلى محل الجهر ، بل هو إما مطلق في مقام الاثبات فيكتفى فيه بفرد ، أو مجمل . وإرجاعه إلى العموم - كما قيل ( 3 ) - لا وجه له . خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فخص الاستحباب بالإمام ( 4 ) ، والحلي فخصه بالركعتين الأوليين ( 5 ) ، محتجين بلزوم الاقتصار - فيما خالف لزوم الاخفات المجمع عليه - على المتيقن ، وهو الإمام فقط عند الأول ، والأوليان عند الثاني .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 181 ، الوسائل 6 : 76 أبواب القراءة ب 21 ح 7 . ( 2 ) انظر : الوسائل 14 / 478 أبواب المزار ب 56 . ( 3 ) انظر : الرياض 1 : 162 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 93 . ( 5 ) السرائر 1 : 218 .