تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والمشهور أن محلها الركعة الأولى من كل صلاة خاصة ، وفي المنتهى وشرح القواعد وعن ظاهر الذكرى الاجماع عليه ( 1 ) . فإن ثبت فهو ، وإلا فعموم الآية والموثقة يثبته في كل ركعة يقرأ فيه ، وهو الأقوى . إلا أن يراد استحبابه من جهة الصلاة فلا شك في انتفائه في غير الركعة الأولى لعدم الدليل . ولكن لا دليل على ثبوته فيها أيضا ، إذ لا يثبت من أدلته الزائد على استحبابه ، وهو ثابت لأجل ابتداء القراءة ، وغيره غير معلوم ، وكلام القوم أيضا غير ناص فيه بل احتجاجهم بالآية قرينة على عدم إرادته . والحاصل : أنه إن أريد استحبابه من جهة أنه دعاء أو ابتداء قراءة فلا دليل على تخصيصه بالأولى ، وإن أريد من جهة الصلاة فلا دليل على ثبوته فيها أيضا . والظاهر كفاية كل ما يؤدي الاستعاذة بالله من الشيطان . والأولى ذكر ما ورد في الروايات من قولهم عليهم السلام : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم . أو : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم ، كما في الأخبار المقدمة . أو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، كما ذكرها في النفلية ( 2 ) . وقال شارحها : وهذه الصيغة محل وفاق ( 3 ) ، وبها رواية الخدري : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول قبل القراءة : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ( 4 ) . ويستحب الاسرار بها ولو في الجهرية ، لأنه المشهور ، بل عليه الاجماع عن
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 270 ، جامع المقاصد 2 : 271 ، الذكرى : 191 . ( 2 ) النفلية : 220 . ( 3 ) حكاه عنه في الحدائق 8 : 162 . ( 4 ) الذكرى : 191 ، الوسائل 6 : 135 أبواب القراءة ب 57 ح 6 .