وصحيحة زرارة : ( لا يكتب من القرآن والدعاء إلا ما أسمع نفسه ) ( 1 ) .
وأما صحيحة الحلبي : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال : ( لا
بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة ) ( 2 ) .
فإن الهمهمة الصوت الخفي كما في القاموس ( 3 ) من غير تقييد بتشخيص
الحروف .
فلا تنافيها ، لوجوب في تقييدها بما إذا تضمن سماع الحرف أيضا بصحيحة
زرارة ، لأن الموصول فيها هو القرآن والدعاء ، وإسماعهما لا يكون إلا بإسماع
حروفهما .
أو بحال التقية ، حيث إن الأدلة المذكورة مختصة بغيرها إجماعا ونصا ،
كمرسلة محمد بن أبي حمزة : ( يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس ) ( 4 ) .
وصحيحة ابن يقطين : عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدى بصلاته
والإمام يجهر بالقراءة ، قال : ( اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس ) ( 5 ) .
ومنه يظهر كون الأدلة أخص من صحيحة علي أيضا : عن الرجل له أن
يقرأ في صلاته ويحرك لسانه في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : ( لا بأس أن
[ لا ] يحرك لسانه يتوهم توهما ، ( 6 ) فتخص هي أيضا بها .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 313 الصلاة ب 21 ح 6 ، التهذيب 2 : 97 / 363 ، الإستبصار
320 / 1194 ، الوسائل 6 : 96 أبواب القراءة ب 33 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 315 الصلاة ب 21 ح 15 ، التهذيب 2 : 97 / 364 ، الإستبصار 1 :
320 / 1195 ، الوسائل 6 : 97 أبواب بالقراءة ب 33 ح 4 .
( 3 ) قال في القاموس 4 : 194 الهمهمة : الكلام الخفي . وفي لسان العرب 12 : 622 :
الصوت الخفي .
( 4 ) الكافي 3 : 315 الصلاة ب 21 ح 16 ، التهذيب 2 : 97 / 366 ، الإستبصار 1 :
321 / 1197 ، الوسائل 6 : 128 أبواب القراءة ب 52 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 3 : 36 / 129 ، الإستبصار 1 : 430 / 1663 ، الوسائل 6 : 127 أبواب
القراءة ب 52 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 97 / 365 ، الإستبصار 1 : 321 / 1196 ، الوسائل 6 : 128 أبواب
القراءة ب
52 ح 2 ، وما بين المعقوفين من المصدر .