الأخص من وجه ، إلا أن الحق الفساد معه أيضا .
و : يجب أن لا يبلغ الجهر العلو المفرط ، كما صرح به المحقق الثاني ( 1 ) ،
وغيره ( 2 ) ، لموثقة سماعة : عن قول الله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت
بها ) ( 3 ) ، قال : ( المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا ) ( 4 ) .
والمرويين في تفسير القمي : أحدهما : في قوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك
ولا تخافت بها ) ذلك الجهر بها رفع الصوت ، والمخافتة : ما لم تسمع بأذنك ) ( 5 ) .
وثانيهما : ( الاجهار : رفع الصوت عاليا ، والمخافتة : ما لم تسمع
نفسك ) ( 6 ) .
وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للصلاة حين نزول الآية غير ضائر ، لأن
القراءة في الصلاة دعاء أيضا ، مع تصريح صحيحة ابن سنان : قلت لأبي عبد
الله عليه السلام : على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟ فقال : ليقرأ قراءة
وسطا يقول الله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ( 7 ) بشمول الآية للصلاة ،
مضافا إلى إيجابها للقراءة الوسطى أيضا .
ولا الاخفات حدا لا يسمع نفسه القراءة ، أي الكلام والحروف إجماعا ،
لما مر من الموثقة والروايتين ، إذ بدونه لا تخرج الحروف عن مخارجها ومع خروجها
عنها يسمعها قطعا ، ولأن ما لا تسمع حروفه لا يعد قراءة ولا فاتحة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 260 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 265 .
( 3 ) الإسراء : 110 .
( 4 ) الكافي 3 : 315 الصلاة ب 21 ح 21 ، التهذيب 2 : 290 / 1164 ، الوسائل 6 : 96
أبواب القراءة في 33 ح 2 .
( 5 ) تفسير القمي 2 : 30 ، الوسائل 6 : 98 أبواب القراءة ب 33 ح 6 .
( 6 ) تفسير القمي 2 : 30 ، المستدرك 4 : 199 أبواب القراءة ب 26 ح 5 .
( 7 ) الكافي 3 : 317 الصلاة ب 21 ح 27 ، الوسائل 6 : 97 أبواب القراءة ب 33 ح 3 .