تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأخص من وجه ، إلا أن الحق الفساد معه أيضا .
و : يجب أن لا يبلغ الجهر العلو المفرط ، كما صرح به المحقق الثاني ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) ، لموثقة سماعة : عن قول الله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ( 3 ) ، قال : ( المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا ) ( 4 ) . والمرويين في تفسير القمي : أحدهما : في قوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ذلك الجهر بها رفع الصوت ، والمخافتة : ما لم تسمع بأذنك ) ( 5 ) . وثانيهما : ( الاجهار : رفع الصوت عاليا ، والمخافتة : ما لم تسمع نفسك ) ( 6 ) . وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للصلاة حين نزول الآية غير ضائر ، لأن القراءة في الصلاة دعاء أيضا ، مع تصريح صحيحة ابن سنان : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟ فقال : ليقرأ قراءة وسطا يقول الله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ( 7 ) بشمول الآية للصلاة ، مضافا إلى إيجابها للقراءة الوسطى أيضا . ولا الاخفات حدا لا يسمع نفسه القراءة ، أي الكلام والحروف إجماعا ، لما مر من الموثقة والروايتين ، إذ بدونه لا تخرج الحروف عن مخارجها ومع خروجها عنها يسمعها قطعا ، ولأن ما لا تسمع حروفه لا يعد قراءة ولا فاتحة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 260 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 265 . ( 3 ) الإسراء : 110 . ( 4 ) الكافي 3 : 315 الصلاة ب 21 ح 21 ، التهذيب 2 : 290 / 1164 ، الوسائل 6 : 96 أبواب القراءة في 33 ح 2 . ( 5 ) تفسير القمي 2 : 30 ، الوسائل 6 : 98 أبواب القراءة ب 33 ح 6 . ( 6 ) تفسير القمي 2 : 30 ، المستدرك 4 : 199 أبواب القراءة ب 26 ح 5 . ( 7 ) الكافي 3 : 317 الصلاة ب 21 ح 27 ، الوسائل 6 : 97 أبواب القراءة ب 33 ح 3 .