تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ه‍ : لا جهر على المرأة في مواضعه إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا ( 1 ) ، للأصل ، إما لأجل اختصاص النصوص الموجب له بحكم التبادر ومقتضى سياق أكثرها بالرجل - كما قيل ( 2 ) - وإن كان محل تأمل ، أو لأجل عدم معلومية المأمور في الصحيحتين اللتين هما المعول عليهما في المقام ( 3 ) ، وعدم إطلاق فيهما ، وإطلاق الأمر والوجوب لا يقتضي إطلاق المأمور . والرواية مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) ، ويتوقف التعميم فيها على الاجماع المركب المفقود في المقام . وللمروي في قرب الإسناد : هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا ، إلا أن تكون امرأة تؤم النساء ، فتجهر بقدر ما تسمع ) ( 5 ) . ولا يعارضه ذيله ، لضعف الرواية المحتاج رفعه إلى الجابر ، وهو مختص بصدره . ومنه يظهر عدم وجوب الاخفات في مواضعه أيضا ، كما صرح به جماعة ( 6 ) ، وإن أوهم تخصيص النفي بالجهر في كثير من العبارات وجوبه ، ولا دليل له . فيجوز لهن كل من الجهر والاخفات في كل من الموضعين ، إلا أن تعلم بسماع صوتها الأجانب ، فلا يجوز الجهر لها فيما لا يجوز لها الاسماع . وهل تبطل الصلاة حينئذ ؟ . الظاهر : نعم ، للنهي الموجب للفساد ( 7 ) ، وهو وإن كان متعلقا بالعارض
هامش
( 1 ) كما في المعتبر 2 : 178 ، والتذكرة 1 : 117 ، والذكرى : 190 . ( 2 ) انظر : الرياض 1 : 162 . ( 3 ) المتقدمتين في ص 157 . ( 4 ) المتقدمة في ص 158 . ( 5 ) قرب الإسناد : 223 / 867 ، الوسائل 6 : 95 أبواب القراءة ب 31 ح 3 . ( 6 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 265 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 228 ، وصاحب الرياض 1 : 162 . ( 7 ) انظر : الوسائل 20 / 197 أبواب مقدمات النكاح ب 106 ، والمستدرك 14 : 272 ، أبواب مقدمات النكاح ب 83 .