تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المسألة السابعة عشرة . صرح جماعة بوجوب الموالاة في القراءة ( 1 ) ، وأريد بها قراءة الحمد والسورة متتالية الكلمات والآيات . فإن أرادوا التتالي الحقيقي فلا دليل عليه ، والأصل ينفي وجوبه . وإن أرادوا ضربا من التوالي العرفي فهو كذلك ، لا للتأسي أو أصل الاشتغال ، لضعفهما في المقام كما عرفت مرارا . بل لأنه المتبادر من قراءة الحمد والسورة . والتوضيح : أنه أمر بقراءتهما والواجب الاتيان بالمأمور به ، والمفهوم عرفا من قراءة سورة قراءتها مع نوع توال عرفا بمعنى أنه المتبادر من التركيب ، فلو أخل بها لم يأت بالمأمور به ، ولذا لو نذر أن يقرأ الحمد مثلا لا يمتثل بقراءة كل يوم بل ساعة آية منها . ثم الاخلال بها تارة يكون بقراءة شئ آخر في خلالها ، وأخرى بالسكوت . والأول : إما يكون بمزج كلمات أخرى بين كلمات الحمد مثلا بحيث يفهم الارتباط ويتوهم السامع الجزئية والاتحاد ، كان يقول : الحمد والشكر لله رب العالمين ، الرحمن المنان الكريم الرحيم ، مالك يوم الحشر والجزاء والدين ، إياك نعبد وعليك نتوكل وإياك نستعين ، اهدنا الطريق القويم والصراط المستقيم ، وهكذا . أو بدون المزج ، كان يتول بعد مالك يوم الدين : جل جلاله . فإن كان من الأول تبطل به القراءة قطعا ولو كان بكلمة ، لا للاخلال بالموالاة الواجبة ، بل لأن المقروء يخرج عن كونه حمدا ، فهو المخل بكونه حمدا مثلا دون قراءته . لأن كان من الثاني ، فإن زاد المتخلل بحيث يخل بالمعنى المنصرف إليه الأمر بقراءة الحمد عرفا بطلت القراءة ، وإلا لم تبطل . فلا تبطل بتخلل كلمة أو كلمتين
هامش
( 1 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 463 ، والشهيد في الذكرى : 188 ، والفيض في المفاتيح 1 : 129 .