تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وعلى الخامس : منع علم تعين السورة إلا بتعين جميع أجزائها لها إن أريد تعين حل جزء قبل قراءته أو حينها ، بل يكفي تعينه بعدها أيضا ، ومنع عدم تعين الأجزاء المشتركة إلا بالقصد إن أريد مطلق التعين ، بل يتعين بما يتعقب له . ولضعف هذه الأدلة ذهب جماعة من الأجلة من متأخري متأخري الفرقة إلى عدم لزوم القصد ( 1 ) . وهو الحق ، للأصل ، وصدق الامتثال . وهل يجب عدم قصد سورة أخرى غير ما قرأها حتى لو قصد بالبسملة سورة وقرأ غيرها عمدا وجب الرجوع إلى الأولى أو البسملة ثانيا قبل الركوع وبطل بعده ، أم لا ؟ الظاهر : نعم إذ لا شك في تخصيص المشتركات وتميزها بالنيات كما مر في بحث نية الصلاة ولذا ترى أنه لو كتب أحد البسملة بقصد سورة يقال : أنه شرع في كتابة السورة ، فمع قراءة البسملة بقصد سورة تكون جزءا منها ، فلو قرأ غيرها بلون البسملة كان قارئا لبعضها . وتعقب المميز هنا يعارض القصد فلا يفيد . مع أنه بقصد السورة الأولى صارت جزءا منها فيستصحب حتى علم خروجه عن هذه الجزئية وصيرورته جزءا لأخرى ، وذلك مع ممانعة القصد غير معلوم ، فيكون قارئا لبعض كل من السورتين لا لسورة تامة . ولكن ذلك إذا دخل البسملة بقصد السورة المعينة ، أما لو أراد قبل الشروع فيها قراءة سورة ، ثم ذهل عن هذا القصد حتى دخل البسملة بلا قصد فلا ضير فيه . ثم إنه لا ينافي ما ذكرناه من الحكمين شيئا من الأخبار الواردة في هذا المضمار ، كما لا يخفى على من تأمل فيها .
هامش
( 1 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 248 ، وصاحب الحدائق 8 : 228 .
مستند الشيعة — صفحة 124 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث