تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
واحدة ، وكذا سورة ألم تر كيف ولايلاف ) ( 1 ) . وفي تفسير العياشي عن أحدهما عليهما السلام : ( ألم تر كيف ولايلاف سورة واحدة ) قال : ( وروي أن أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه ) ( 2 ) . وفي كتاب القراءة لأحمد بن عمد بن سيار بسندين عن مولانا الصاق عليه السلام أنه قال : ( الضحى وألم نشرح سورة واحدة ) و ( ألم تر ولايلاف سورة واحدة ) ( 3 ) . وتؤيدهما صحيحة الشحام : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة ( 4 ) . وجعلها دليلا على الوحدة - باعتبار أنه لولاها لزم تخصيص أخبار النهي عن القران والأصل عدمه - مردود بأن الوحدة أيضا مستلزمة للنقل في لفظ السورة المستعملة في هذه الأربع ، إذ لا تكون الواحدة منها سورة ، مع أنها يصدق عليها سورة الضحى حقيقة ، للتبادر . والأصل عدم النقل أيضا . وعلى هذا فتجوز قراءتهما معا في ركعة من فريضة ولا يجوز الاكتفاء بواحدة منها ، لأن أصالة هذين الحكمين مقتضى الحكم الأول وهو الوحدة ، مع دلالة الروايتين الأوليين عليهما ، والأخيرة على أولهما ، حيث إن الصلاة كانت فريضة بقرينة قوله : ( صلى بنا ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 507 ، 1 : 83 ، الوسائل 6 : 55 ، 56 أبواب القراءة ب 10 ح 4 و 9 . ( 2 ) الموجود بأيدينا من تفسير العياشي من أول القرآن إلى سورة الكهف ، وقد رويت هذه الرواية عن العياشي في مجمع البيان ج 10 / 544 . والظاهر أن قوله : وروى أن أبي بن كعب . . . من المجمع لا من تفسير العياشي ، فهي رواية مستقلة ، وقد رواهما في الوسائل هل 6 : 55 أبواب القراءة ب 10 ح 6 و 7 عن مجمع البيان . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، 4 : 163 أبواب القراءة ب 7 ح 1 و 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 72 / 266 ، الإستبصار 1 : 317 / 1182 ، الوسائل 6 : 54 أبواب القراءة ب 10 ح 1 .