واحدة ، وكذا سورة ألم تر كيف ولايلاف ) ( 1 ) .
وفي تفسير العياشي عن أحدهما عليهما السلام : ( ألم تر كيف ولايلاف
سورة واحدة ) قال : ( وروي أن أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه ) ( 2 ) .
وفي كتاب القراءة لأحمد بن عمد بن سيار بسندين عن مولانا الصاق عليه
السلام أنه قال : ( الضحى وألم نشرح سورة واحدة ) و ( ألم تر ولايلاف سورة
واحدة ) ( 3 ) .
وتؤيدهما صحيحة الشحام : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام فقرأ
الضحى وألم نشرح في ركعة ( 4 ) .
وجعلها دليلا على الوحدة - باعتبار أنه لولاها لزم تخصيص أخبار النهي عن
القران والأصل عدمه - مردود بأن الوحدة أيضا مستلزمة للنقل في لفظ السورة
المستعملة في هذه الأربع ، إذ لا تكون الواحدة منها سورة ، مع أنها يصدق عليها
سورة الضحى حقيقة ، للتبادر . والأصل عدم النقل أيضا .
وعلى هذا فتجوز قراءتهما معا في ركعة من فريضة ولا يجوز الاكتفاء بواحدة
منها ، لأن أصالة هذين الحكمين مقتضى الحكم الأول وهو الوحدة ، مع دلالة
الروايتين الأوليين عليهما ، والأخيرة على أولهما ، حيث إن الصلاة كانت فريضة
بقرينة قوله : ( صلى بنا ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 507 ، 1 : 83 ، الوسائل 6 : 55 ، 56 أبواب القراءة ب
10 ح 4 و 9 .
( 2 ) الموجود بأيدينا من تفسير العياشي من أول القرآن إلى سورة الكهف ، وقد
رويت هذه الرواية عن العياشي في مجمع البيان ج 10 / 544 . والظاهر أن قوله
: وروى أن أبي بن كعب . . . من
المجمع لا من تفسير العياشي ، فهي رواية مستقلة ، وقد رواهما في الوسائل هل 6 : 55
أبواب القراءة ب 10 ح 6 و 7 عن مجمع البيان .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، 4 : 163 أبواب القراءة ب 7 ح 1 و 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 72 / 266 ، الإستبصار 1 : 317 / 1182 ، الوسائل 6 : 54
أبواب القراءة ب 10 ح 1 .