تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إليها ، فيكون منهيا عنها ، فيكون النهي متعلقا بالجزء للصلاة ، وهو مفسد .
المسألة السادسة عشرة : المشهور بين متأخري أصحابنا - كما قيل ( 1 ) - وجوب قصد السورة المعينة في الصلاة قبل البسملة . لتوقف البراءة اليقينية عليه . ولوجوب قراءة السورة الكاملة وعدم صيرورة البسملة جزءا منها في نفس الأمر إلا بقصد كونها منها ، لبطلان التخصيص بلا مخصص . ولأن المتبادر مما دل على قراءة السورة أن يقرأ جميع كلماتها المشتركة بقصد كونها منها . ولأنه كما يتوقف تحقق الامتثال على قصد القربة يتوقف على قصد التعيين أيضا ، ولذا لو قرأ ( الحمد لله رب العالمين ) لا بقصد قراءة الحمد بل من غير قصد أو بقصد الشكر لله سبحانه ، لم يعد ممتثلا للأمر بقراءة الفاتحة للصلاة ولو ضم بعدها سائر الآيات . ولأن المأمور به قراءة سورة معينة ، ولا تتعين إلا بتعيين جميع أجزائها لها ، ولا تتعين أجزاؤها المشتركة في الواقع ونفس الأمر إلا بقصد كونها منها . ويرد على الأول : أن ما علم الشغل به وهو قراءة سورة مع بسملة فقد علم الاتيان به ، وما لم يعلم البراءة عنه لم يعلم الشغل به أيضا . وعلى الثاني : منع توقف صيرورتها جزءا من سورة مخصوصة على القصد ، بل يتحقق بما يعقبها أيضا من المميزات أي تتمة السورة . ألا ترى أنه لو أمر المولى عبده بكتابة سورتي التوحيد والفاتحة وعين لكل منهما أجرا فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، مترددا في أن يبدأ بأي من السورتين ،
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 8 : 228 .
مستند الشيعة — صفحة 122 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث