تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ظاهر الشيخ في النهاية بل صريحه : الثاني ( 1 ) ، ونسب إلى ظاهر الأصحاب من جهة إيرادهم الحكم في طي أحكام الفرائض ( 2 ) . وقد يحتاط بالمنع في النوافل ، وهو كذلك إلا أنه غير الفتوى . والظاهر فيها المنع على القول بتحريم قطع النوافل ، لعموم الأخبار المتقدمة . والجواز على القول بجوازه ، لأن دلالة أخبار المنع بعد التجاوز عن النصف وفي الجحد والتوحيد إنما ير من حيث الأمر بالامضاء في الصلاة أو إثبات البأس في الرجوع ونحوهما مما يتوقف ثبوته في النوافل على عدم جواز قطعها ، فتأمل .
ه‍ : لو قرأ البسملة بقصد الجحد أو التوحيد لا يجوز الرجوع ، لصدق الشروع ، لاختصاص الأجزاء المشتركة بين أمور بأحدها مع قصده عرفا ، فإن من كتب البسملة والحمد لله رب العالمين بقصد كتابة القرآن يصدق أنه شرع فيها مع اشتراك كتب كثيرة معه فيهما ، وكذلك في الامساك بقصد الصوم ، وغسل العضو بقصد الوضوء أو الغسل ، وغير ذلك .
و : العدول المحرم فيما زاد على النصف أو من الجحد أو التوحيد إنما هو إذا شرع في السورة بقصد الجزئية للصلاة . وأما لو قرأها لا بذلك القصد فيجوز الترك والشروع إلى الغير مطلقا ، للأصل ، واختصاص الروايات - كما يشهد به قرينة المقام ، ولفظ الرجوع ، وسياق الكلام - بسورة الصلاة .
ز : لو عدل إلى ما لا يجوز تبطل الصلاة ، لأن العدول ليس إلا قراءة المعدول
هامش
( 1 ) قال الوحيد البهبهاني ( ره ) في شرح المفاتيح : بل في النهاية صرح بذلك حيث قال ( ص 77 ) : وإذا قرأ الانسان في الفريضة سورة بعد الحمد وأراد الانتقال إلى غيرها جاز ذلك ما لم يتجاوز نصفها ، إلا سورة الكافرين والاخلاص ، فإنه لا ينتقل عنهما إلا في صلاة الظهر يوم الجمعة . ( 2 ) شرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ) .
مستند الشيعة — صفحة 121 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث